سوريا والمجهول
يتقاذف سوريا اليوم طرفان داخليان رئيسيان يتصارعان عليها الطرف الأول هو نظام دكتاتوري اغتصب السلطة بطريقة غير شرعية من خلال القوة العسكرية ومن ثم التلاعب بالدستور، جعل لنفسه عصبية داخلية مركبة من بعض من أقليات ومنتفعين ربط مصيرهم بمصيره. يستخدم في الصراع منظومة شبكية أمنية مترامية الأطراف تغطي سوريا. اكتسب هذا النظام أسباب بقائه من دعم القوى الخارجية والتلاعب بالأوراق الإقليمية. ونجد الآن أن أهم الداعمين الخارجيين له هم روسيا وإيران وحزب الله اللبناني وبعض الداعمين الأقل أهمية كالصين والجزائر والعراق وقليل من طوائف لبنان أما الطرف الثاني فهو غالبية الشعب السوري الذي ثار جزء كبير منه على ظلم النظام ويطالب باستعادة حقوقه الكاملة التي حرم من أكثرها خلال فترة حكم هذا النظام. هذا الشعب مدعوم بقوة الثورة (الحراك الثوري على الأرض) بالإضافة إلى القوة المستمدة من مطالبه المحقة يضاف عليها فاتورة غالية جدا من الدم المراق. كذلك هناك قوة بدأت تصبح فاعلة على الأرض وهي قوة الجيش الحر. فهذا الجيش بدأ في التشكل وهو سيد أمره لاسلطة لقيادة سياسية عليه إن الصراع بين هذين الطرفين مازال في مرحلة ال...