الإنسان مخلوق عجيب غريب
ينتج العقل أفكارا بشرية تتراكم فوق بعضها عبر الزمن فتكون مذهبا فكريا ما، ثم يأتي من يطلق على هذا المذهب الفكري اسما يصبح مصطلحا وعنوانا لهذا المذهب الفكري. يبدأ بعض الناس باتباع هذا المذهب الفكري وأكثرهم لايعلمون كيف نشأ هذا المذهب ولماذا نشأ وماهي مبررات وبواعث نشأته، وهل هو خاطئ في بعض جوانبه، وماهو حجم الصواب فيه، وعندما تسأل متبع هذا المذهب ماهي اتجاهاتك الفكرية وماهي تفاصيل المدرسة الفكرية التي تنتمي إليها، يكتفي بذكر عنوان المذهب بعد فترة تجد أن المذهب أصبح محصن بهالة من القدسية التي تمنع أي أحد من انتقاده وعرضه على المنطق، وهكذا يتكون صنم جديد يعبد من دون الله الغرابة في الموضوع أن أصل هذا المذهب هو أفكار بشرية وكما نعلم جميعا أن البشر معرضون للخطأ وبما أنه نتاج العقل البشري، فهذا بالضرورة يعني أنه قاصر وغير كامل وينطبق عليه مفهوم التطور والتحسين والارتقاء. فكيف لفكر بشري معرض من أنتجه للخطأ أن يصبح فكرا مقدسا ومنزها عن النقد والتمحيص. لماذا لانرضى تطبيق مبادئ التحكم بالجودة على نتاج العقل الفكري في حين أننا نسعى لتطبيق هذه المبادئ على منتجات العقل والجهد البشري...