النمط الانفصامي بين القول والعمل
من قرآن الفجر ياأيها الذين آمنوا لم تقولون مالاتفعلون* كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالاتفعلون منذ يومين زارني في مكتبي صديق يبتغي نصيحة. فهو يشعر أنه لاينجز في عمله ولكنه لايعلم أن هناك مشكلة ويظن أن الحل في شيء آخر لاعلاقة مباشرة له بطبيعة عمله بعد طرحه لما يظن أنه حل لمشكلة الإنجاز (التي لم يدركها) قال لي ألست على حق بأن أصر على بناء علاقة مع هؤلاء وذلك لمصلحة الشركة طبعا هو مندوب مبيعات وهذا دوره في الشركة. واقتراحه من المستوى الاستراتيجي ومرتبط برسالة الشركة ورؤيتها وأهدافها الاستراتيجية. يعني باختصار الاقتراح خارج نطاق عمله وخارج نطاق صلاحياته وخارج نطاق معرفته وخبراته أوضحت له لماذا هو ليس على حق وأنه أخطأ باقتراح هذه الأمور لأنها ببساطة ليست في مجال رسالة الشركة ومهمتها. ثم قلت له أنا أعرف أين مشكلتك وبما أنك سألتني النصيحة فهذا يعني أنك مستعد للسماع مشكلتك في الإنجاز في مجال عملك فأنت تبدأ عملية البيع وتتوقف عند أول عائق يواجهك. وبدل أن تبحث عن حل لتذليل العائق يهيئ لك عقلك أن هناك أملا في طريق آخر غير طريق عملية البيع فتظن أن الحل هناك لاتبتئس فهذه مشكلة كل الناس...