لماذا نحرق مراكبنا بأيدينا


كتب أحد الشباب اليافعين المتحمسين بوست على جداره "تسقط السلمية لأنها لم تحمي نساءنا وأطفالنا"
فعلقت على كلامه بأن "المشكلة ليست بالوسائل كالسلمية والعسكرية والسياسية وإنما كيف نوظف هذه الوسائل ونكاملها لكي نسقط النظام".

كأنني بهذا الكلام نطقت كفرا حيث انهالت علي التعليقات اللاذعة من أنصار هذا الشاب الذي "ضحى وبقي في سورية لعدة أيام".

التالي هي تعليقات وردت كرد علي:

أولا: أمثالك لن يفهموا هذا الكلام لأنك بعيد عن كل مايجري (يعني غبي وأعيش في برج عاجي)
(انتبهوا إلى كلمة أمثالك قصده أنت من المريخ ولاتستحق أن تكون سوري فأنت من فئة يشار إليها بأمثالك كأني شيء دوني وأقل مستوى من حضرته)

ثانيا: بعيد عن مشاعر الناس ومشاعر الثكالى واليتامى (يعني واحد جبلة لامشاعر له)

ثالثا: أعمى بصيرة

رابعا: لم يصل البل إلى ذقني (يقصد قائله أنه لم يصيبني من أذى هذا النظام شيء)
(الفهمان عامل فيها أديب مفوه)

خامسا: شبعنا فلسفات وفزلكات ياريت تخلوها هالتنظيرات لحالكون يامنظرين (متفلسف ومتفذلك ومنظر)
(والله شي حلو الواحد يكون فيلسوف ومنظر على الأقل بكون فاهم وراكز وليس كالحمر المستنفرة التي فرت من قسورة)

سادسا: نحن بس ناقصنا عالم مثلك تتفصح علينا ياحلو (شوفوا السخرية بالكلام)

سابعا: الحديث عن السلمية بعد ماشاهدنا لايخرج إلا عن أعمى أو متبلد إحساس (مابعرف وين حكيت عن السلمية بالمفهوم اللي فهمه هذا العبقري الفذ)

ثامنا: يسقط كل جبان ومتسلق على الثورة قال وعي قال (شايفين كيف طلعت جبان ومتسلق على الثورة وفوق هادا الوعي طلعت تهمة)

تاسعا: لسا ماأسقطوها ياشباب!!! (قصده السلمية) لأ وعم يتناقشوا فيها كمان !!! (قصده أنا)

لو لم أرد عليهم بما يلجمهم لتحولت كل التعليقات هجوما علي ونسوا الموضوع الأساسي الذي هو إسقاط السلمية بشخطة قلم أو نقرات لوحة مفاتيح. حيث قلت لهم:

"أنا لم أرفض الشق العسكري ولكنني قلت أن إسقاط نظام بهذه القذارة والشراسة والإجرام لايكفيه استخدام وسيلة واحدة وخاصة إذا كانت محدودة الإمكانيات. لايمكن تبسيط الأمور "بإما هذه أو تلك".
لابد من استخدام جميع الوسائل وعدم استبعاد أي وسيلة ممكنة. الرسول عليه الصلاة والسلام استخدم جميع الوسائل لهدم دولة الطغيان وبناء دولة العدل وهو أسوة لنا فلنتبع خطاه"

شككت بما كتبت فعدت وقرأت ماكتبت من تعليق فلم أجد فيه ماذهبوا إليه. وهنا تساءلت:

لماذا يفر البعض من كلام العقل ويتبعون الغرائز. أليس العقل هو مايميز البشر، والغرائز هي التي تسير الحيوانات

لماذا نحرق جميع مراكبنا (وسائل الجهاد ضد النظام) ونبقي فقط على قطعة خشب لم ترق حتى الآن إلى مستوى مركب (عسكرة بمراحلها البدائية) ونظن أن هذه الخشبة هي التي سوف توصلنا إلى بر الأمان

لماذا لانبقي جميع المراكب ونطورها ونصونها ونحول قطعة الخشب كذلك إلى مركب حقيقي يضاف إلى باقي المراكب وهكذا يكون عندنا أسطول يستطيع أن يهدم عروش الطغيان

هل أجد إجابة؟

الله أعلم

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل ندين الطائفة العلوية على إجرام النظام

الفرق بين الثائر والمعارض

متى بدأت الثورة السورية