لكي لاتأسوا على مافاتكم
إن من سنن الله في الكون أن الانسان مخلوق بالمعاناة. من لحظة خلقه في بطن أمه إلى ولادته مرورا بنموه وتعثره ووقوفه وكفاحه ليحيى هذه الحياة وفي النهاية موته. ولذلك قال الله تعالى "لقد خلقنا الإنسان في كبد" والكبد هي شدة المعاناة. وأيضا من السنن أن الجنة حفت بالمكاره والنار حفت بالشهوات ولذلك يجب علينا المجاهدة الدائمة لكي نفعل الصواب ونتجنب الخطأ. أيضا قال الله تعالى "ولولا دفع الله الناس بعضهم بعضا لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا".
ماأريد قوله أن الصراع بين الخير والشر سنة متأصلة طالما هناك بشر فقد وجد هذا الصراع من اللحظة التي رفض فيها الشيطان أن يسجد لآدم وبعدها قصة الأكل من الشجرة إلى أن قتل ابن آدم اخاه مرورا بيومنا هذا إلى أن يفنى البشر.
إن العبودية شر والتحرر منها خير لذا كان لابد من الصراع، ولايمكن أن نصل إلى الخير إلا بالمجاهدة والمكابدة والصراع ولابد من أن يكون هناك ضحايا في الأنفس وخسائر في الأموال ولابد من أن يكون هناك خوف ورعب فهذه سنة الحياة ولن يستطيع أحد أن يوقفها لابالتمني ولا بالعمل الوقائي.
المهم في الموضوع أن من نسميهم ضحايا أو خسائر بشرية يموتون في سبيل تحرر البشر هم شهداء فهم ليسوا خسائر وإنما هم الرابحون الفائزون بالحياة الأبدية، ونحن الذين نموت على فرشنا كما يموت البعير الخاسرون، لأننا كسبنا كم سنة إضافية في الحياة الفانية ولم نكسب الحياة الخالدة بجوار ربنا كما فعل الشهداء.
أما الخسائر المادية فهي فتات حاول الدكتاتور أن يقنعنا بأنه مكاسب ولكنه لاشيء ألم تعلموا أن لو كان العدل سائدا في البلد فإن الله يفتح علينا من بركات السماء والأرض مما يعني أن الظلم قد أضاع علينا خيرا كثيرا وأكثر بكثير مما يتمنن به علينا الظالم.
دعونا لانأس على مافاتنا ولكن لنفرح لأن عملية إزالة ظالم رعديد قد بدأت ولن تنتهي إلا بسقوطه بإذن الله تعالى
تعليقات
إرسال تعليق