جرأة محمودة


لاداعي لإجهاد التفكير بتبرير ماحدث في عملية خلية الأزمة. مشكلة التفكير بشكل عام أنه يجنح إلى التعقيد مع أن البساطة من أقوى أدواته (البساطة غير السطحية).
فالقوة في البساطة.
لننظر إلى الحقائق ... هناك عملية تمت وهذا مؤكد ولكن نتائج العملية لم تكن واضحة وفي ظروف كظروف هذه العملية يمكن أن تحدث الأخطاء الكثيرة وخاصة إذا علمنا أنها عملية من نوع العمليات الأمنية الاستخباراتية وليست من نوع العمليات العسكرية القتالية أي بعبارة أخرى لم يكن يوجد عناصر للمجموعة التي قامت بالعمل في ساحة العملية لرصد النتائج. ومصدرهم الوحيد هو الشخص الذي قام بهذه العملية. هم قالوا (بناء على كلامه) بأنه دس السم في طعام الجميع وبدل خمس قطرات قاتلة وضع خمسة عشر. وهرب ولم يستطع أن ينظف المسرح من بقايا السم. ضعوا نفسكم في مكان هذا الشخص وظروفه وحاولوا تفهم نفسيته وتصرفاته وأنظروا إلى الاحتمالات.

ماذا يعني هذا؟

إنه يعني أن الخبر بموت كل الحاضرين هو استنتاج وليس خبر مبني على معلومات مؤكدة مرصودة من عناصر متابعة. وهنا أخطأت الكتيبة التي تبنت العملية وأعلنت عنها. في مثل هذه الأحوال لا يجب الاعلان عن معلومات بناء على استنتاج وإنما بناء على خبر يقين. ولكني لاألومهم لأنهم لم يتدربوا على العمليات الاستخباراتية فهم جنود عسكريون منشقون وربما معهم بعض المدنيين المسلحين.

جزاهم الله خيرا على جرأتهم وإقدامهم على هكذا عمليات وأتمنى من الثوار المدنيين أن يكونوا بجرأة الثوار العسكريين ويتجرأوا على العمل على تشكيل مجلس سياسي يكون واجهة سياسية للثورة يدير شؤونها السياسية ويخلصنا من بقايا المعارضة السورية الأحفورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل ندين الطائفة العلوية على إجرام النظام

الفرق بين الثائر والمعارض

متى بدأت الثورة السورية