منظومة الحكم
منظومة
الحكم تتكون من فئتين. فئة تحكم وفئة تعارض. في النظام الديمقراطي يحدث مايسمى
تداول للسلطة. فالفئة المعارضة يمكن أن تصبح حاكمة والحاكمة تنتقل إلى مقاعد
المعارضة وهكذا يتم تداول السلطة. في النظام الدكتاتوري تبقى فئة واحدة هي الحاكمة
طالما بيدها القوة الأكبر، بعض الدكتاتوريات تحاول أن تقصي المعارضة دائما ولكنها
لاتستطيع أن تلغيها وتفنيها. ولذلك تبقى المعارضة موجودة ولكنها ليست في السلطة
ولكن هذا لايعني أنها ليست جزءا من منظومة الحكم المطبقة في البلد البلد.
هذه
المنظومة لابد من وجودها في كل دول العالم وفي سوريا كذلك. لذلك نجد أن هناك فئة
تحكم البلد دكتاتوريا ممثلة في عصابة الأسد الإجرامية وفئة معارضة مشتتة ومتفرقة
فكريا وجغرافيا. فنجد أن هذه المعارضة تتوزع فكريا من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال
وجغرافيا في الداخل والخارج.
من جهة
أخرى يوجد عندنا ثورة قامت من أجل الحرية والكرامة وبناء سوريا جديدة على أسس من
العدل والمساواة. لكي تستطيع هذه الثورة الوصول إلى بناء الدولة الجديدة عليها
إزالة العقبات التي تمنع عملية البناء من طريقها.
إن أول
وأهم عقبة يجب إزالتها هي إزالة منظومة الحكم الحالية بشقيها الإثنين الحاكم
والمعارض. ولكن الأولوية هي بإزالة الشق الحاكم، أي عصابة بشار الإجرامية،
وبالتالي وبشكل تلقائي سوف يزول الشق المعارض مع الوقت لأنه فقد مبرر وجوده أي
الشق الحاكم
الذي
حصل في سوريا أن الشق المعارض حاول الاستفادة من الثورة وقدم نفسه على أنه موالي
للثورة وطلب أن يكون الواجهة السياسية لها، فأعطته الثورة ماأراد وقالت له نفوضك
أن تتكلم وتفاوض باسمنا سياسيا لأننا نظن أنك قادر على ذلك فقد قلت لنا أنك قادر
تمر
الأيام والأسابيع والأشهر ولايقوم هذا الشق المعارض بما هو مطلوب منه والذي ادعى
أنه قادر على القيام به.
لأن
هذا الشق المعارض فشل فقد أقر عمليا بأنه فعلا عاجز عن المساعدة وبأنه لايستطيع
الخروج من بوتقة منظومة الحكم التي هو جزء منها حتى وإن كان في المعارضة
بناء
عليه عاد وأصبح فعليا جزء من المشكلة ويجب إزالته من الموقع الذي وضعه الثوار به
حتى تنجح الثورة في إزالة المنظومة بشقها الحاكم وبعدها يتلاشى هذا الشق المعارض
مع الزمن
عندما
أتكلم هنا عن الشق المعارض فإنني أقصد جميع أشكال المعارضة وأنواعها ومنها على
سبيل المثال لا الحصر: المجلس الوطني وهيئة التنسيق.
ملاحظة:
في ثنايا الكلام سوف يلاحظ القارئ أن هناك طرفان رئيسيان. الطرف الأول ثورة شعبية
بشقيها المدني والعسكري. والطرف الثاني منظومة حكم بشقيها الحاكم والمعارض. وعليه
فالثوار ليسوا معارضة والمعارضة ليست ثوار، لذا وجب التنبيه
تعليقات
إرسال تعليق