التطرف ورد الفعل
في
الفيزياء أن "لكل فعل رد فعل مساوي له في المقدار ومضاد له في الاتجاه"،
قانون شهير ارتبط باسم العالم المشهور نيوتن، وهو أحد قوانين الحركة التي تربط القوى
المؤثرة على الجسم بحركته. تم استخدام هذه القوانين في تفسير العديد من الأنظمة
والظواهر الطبيعية
في
الحراك الاجتماعي نلاحظ انتشار الكثير من الظواهر على مر التاريخ البشري على هذه
الأرض ومن هذه الظواهر العلمانية والشيوعية والليبرالية والاشتراكية
والرأسمالية.... إلخ. وقد كونت هذه الظواهر كتل أو أجسام اجتماعية متحركة. ومن
المعروف أن هذه الظواهر أو المذاهب هي من نتاج الفكر البشري الذي هو بطبيعته قاصر
وتنطبق عليه قوانين التطور والتعديل والتصحيح والصواب والخطأ
قرأت عن هذه الظواهر فرأيت أن العلمانية ظهرت كرد فعل على ممارسات الكنيسة الدينية في المجتمع عندما تطرفت. وبما أن هناك تطرف في الممارسات فقد ظهرت العلمانية كرد فعل متطرف مقارب في مقدار التطرف ولكن معاكس في الاتجاه
قرأت عن هذه الظواهر فرأيت أن العلمانية ظهرت كرد فعل على ممارسات الكنيسة الدينية في المجتمع عندما تطرفت. وبما أن هناك تطرف في الممارسات فقد ظهرت العلمانية كرد فعل متطرف مقارب في مقدار التطرف ولكن معاكس في الاتجاه
وكذلك الشيوعية كانت رد فعل متطرف
على تطرف الرأسمالية
وهكذا يمكن أن نرى قانون الفعل ورد الفعل منطبق على كل المذاهب البشرية الوضعية
يعتمد مقدار التطرف في رد الفعل
على مقدار التطرف في الفعل الأصلي، فإذا زاد التطرف في الفعل الأصلي يزداد مقدار
التطرف في رد الفعل. فعندما زاد التطرف في تصرفات الكنيسة إلى أقصى حد وتمثل
بالحكم بسيف الله وإدخال الناس الجنة أو النار حسب رغبة البابا وبأن البابا هو
ممثل وظل الله على الأرض نرى أن العلمانية وصلت إلى أقصى حد في التطرف في الاتجاه
المعاكس بحيث رفضت كل شيء يأتي من الله لكي ينظم حياة البشر. بعبارة أخرى رفضت كل
شيء نزل إلى البشر من عند الله بغض النظر عن بقائه صحيحا سالما على حاله أو أصابه
التحريف، يعني رفضت الصواب بجريرة المحرف، وهذا من طبيعة التطرف والغلو.
وقد قالوا بأن الذي يتطرف في اتجاه يسهل عليه أن يكون متطرفا في الاتجاه الآخر ويبدو أن هذا من طبيعة الانسان في مرحلة المراهقة. حيث نجد أن المراهق لايقبل غير اللونين الأبيض والأسود وتجده اليوم متبنيا لرأي حاد في اتجاه وفي اليوم الثاني متبنيا للرأي الحاد في الاتجاه الآخر
وقد قالوا بأن الذي يتطرف في اتجاه يسهل عليه أن يكون متطرفا في الاتجاه الآخر ويبدو أن هذا من طبيعة الانسان في مرحلة المراهقة. حيث نجد أن المراهق لايقبل غير اللونين الأبيض والأسود وتجده اليوم متبنيا لرأي حاد في اتجاه وفي اليوم الثاني متبنيا للرأي الحاد في الاتجاه الآخر
كذلك نجد أن الدعوة إلى الأسلمة
جاءت كرد فعل على ممارسات العلمنة على المجتمعات المسلمة، وظهرعندنا مذاهب وظواهر
جديدة كظاهرة الإسلاميين الذين يدعون إلى الأسلمة وكان الحري بهم أن يكون مسلمين
يدعون إلى الإسلام.
في رأيي أن كل عمل ينجز حسب قانون رد الفعل على فعل ناقص أو متطرف هو عمل أبتر وقاصر ومشوه ويضر أكثر مما يفيد
في رأيي أن كل عمل ينجز حسب قانون رد الفعل على فعل ناقص أو متطرف هو عمل أبتر وقاصر ومشوه ويضر أكثر مما يفيد
إذا ماهو الحل الذي يجنبنا التطرف والغلو والعمل بالفعل الناقص ورد فعله.
الحل هو في الفعل المتزن المنبثق من الذات الفردية أو الجماعية وعدم الانجرار إلى ردود أفعال الآخرين
قال الله تبارك وتعالى: "وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس"
تعليقات
إرسال تعليق