أبعاد المؤامرة الكونية على الثورة السورية
الخبر الجيد هو أنني لاأهتم لرضا الناس وإنما رضا ربي ولذلك ماأراه خطأ أتكلم عنه ولاأبالي، والغريب في الأمر أن من ينتقدوني أحبهم في الله وأتمنى أن تستمر الأخوة بيننا وتتطور ولكنهم للأسف يضحون بها ويهاجموني شخصيا وينسون الموضوع الذي أنتقده.
يعلم الله أنه ليس عندي أي دوافع خفية ولاأنطلق من منطلقات التحزب الضيق والاتباع الأعمى ولاميل لهذا الطرف أو ذاك أو لهذا الشخص أو ذاك، أنا متحيز للثورة لأنني أرى أنها هي العمل الصواب الذي حدث لسوريا من اللحظة التي تأسست فيها سوريا الحالية (أي من سنة 1918).
فهذه الثورة في رأيي هي حركة التغيير الإصلاحي الجذرية والشاملة التي يسرها الله لسوريا لكي تنتقل من الأسوأ إلى الأفضل ومن الخطأ إلى الصواب ومن الحضيض إلى مستوى يحافظ على كرامة الانسان.
أنا أرى أن هذه الثورة هي الشرارة التي ستبدأ دورة حضارية جديدة في منطقتنا بعد أن شهدت بدايات القرن العشرين انتهاد دورة حضارتنا السابقة، ولذلك يحاول الجميع وأد هذه الشرارة قبل أن تتحول إلى شعلة تنير درب الساعين للنهضة.
ومن المحاولات الحثيثة لتحقيق ذلك هو محاولة الغرب والشرق والعالم كله تلويث الثوار وذلك بجرهم إلى الحارات الخلفية القذرة للتسويات السياسية والمحافظة على جوهر النظام الحالي وتطعيمه بصغار النفوس من المعارضة
ومن أجل جر الثوار إلى الحارات الخلفية القذرة للتسويات السياسية يتآمر الجميع عليهم حيث نرى:
أولا: تقوم الدول الإقليمية والغربية والعربية بمنع السلاح النوعي عنهم الثوار وهم في أمس الحاجة إليها لكي يوقفوا عربدة الآلة العسكرية للنظام
ثانيا: يقوم النظام بارتكاب مجازر نوعية في المناطق التي يتحصن فيها الجيش الحر لخلق كره لهم من قبل مؤيدي وداعمي الثورة ونرى ذلك قد تحقق بنسبة عالية في مجزرة داريا حيث بدأ يتعالى صوت من يتهم الجيش الحر بأنه يتعمد ذلك
ثالثا: تقوم روسيا والصين بالتغطية الدولية على هذه المجازر وذلك بدعمها للنظام في المحافل الدولية
رابعا: تقوم إيران بدعم النظام بالأسلحة والعتاد والمجرمين القتلة من الحرس الثوري وجماعة حزب اللات وجماعة مقتدى الصدر
خامسا: تصبح المعارضة المهلهلة لعبة وورقة بيد الدول الغربية تلوح بها في وجه الثوار وهي رسالة لهم تقول إذا لم ترضوا التوقيع فإن بديلا اسمه معارضة جاهز لكي يشكل حكومة انتقالية ووقتها ستفوت الفرصة عليكم ولن يكون لكم حصة في حكم سوريا
عندما تشترك كل هذه الأطراف لوأد الثورة السورية وتحويلها من شرارة لبدء دورة حضارية جديدة إلى مجرد تغيير شكلي لنظام بائد فلاأظن أن أحدا يستطيع أن يدعي بأن لامؤامرة كونية على ثورة الشعب السوري
لذلك أرجو من الجميع أن لايلومني إذا انتقدت المعارضة السورية المهلهلة فكما ترون هي مشاركة (بغباء أو بخبث لاأدري) في المؤامرة على الثورة السورية
تعليقات
إرسال تعليق