خواطر الثورة والسياسة - الإزاحة والإحلال
في المقالتين السابقتين تكلمنا عن كيفية نشوء الثورة وتكلمنا عن القوى المؤثرة في سوريا وسوف نضيف الحقائق التالية باختصار على أن يتم الرجوع إليها فيما بعد بمقالات مفصلة، فنقول:
أولا: استطاع النظام وعلى مدى أربعين عاما الهيمنة على سوريا بالكامل من خلال سيطرته على القوة الرئيسية في البلد وهي قوة الجيش ومن ثم بناء قوة أمنية شبكية والقضاء على القوى المنافسة له داخليا والاعتماد على قوى داخلية أخرى
ثانيا: استطاع النظام استغلال مكان سوريا المتميز جغرافيا وسياسيا وأتقن لعب أوراق القوة فحيد القوى الخارجية التي يمكن أن تشكل له صداع وضمن دعم قوى خارجية أخرى مقابل تقديم خدمات لها في المنطقة
ثالثا: بدأت تظهر بوادر حراك احتجاجي في سوريا ضد النظام وتحولت هذه الاحتجاجات مع الزمن إلى ثورة تريد اقتلاع النظام
في النتيجة أصبح لدينا طرفان في المعادلة يتصارعان
الطرف الأول: نظام دكتاتوري اغتصب السلطة بطريقة غير شرعية من خلال القوة العسكرية ومن ثم التلاعب بالدستور، جعل لنفسه عصبية داخلية مركبة من بعض من أقليات ومنتفعين ربط مصيرهم بمصيره. يستخدم في الصراع منظومة شبكية أمنية مترامية الأطراف تغطي سوريا. اكتسب هذا النظام أسباب بقائه من دعم القوى الخارجية والتلاعب بالأوراق الإقليمية.
أما الطرف الثاني فهو فئة من الشعب السوري الذي ثار جزء كبير منه على ظلم النظام ويطالب باستعادة حقوقه الكاملة التي حرم من أكثرها خلال فترة حكم هذا النظام. هذا الشعب مدعوم بقوة الثورة (الحراك الثوري المدني على الأرض) بالإضافة إلى القوة المستمدة من مطالبه المحقة يضاف عليها فاتورة غالية جدا من الدم المراق. كذلك هناك قوة مسلحة أصبحت فاعلة على الأرض وهي قوة الجيش الحر
هذا الصراع يعمل على مفهوم المدافعة بين الطرفين فكل طرف يريد أن يدفع الطرف الآخر باتجاه بعيد عن موقع السيطرة على سوريا وبالتالي يلحق الهزيمة به
لايوجد أبدا تكافؤ في القوى بين الطرفين فكما نرى على مستوى الدول فإن الطرف الأول أي النظام مازال مدعوما خارجيا وله دعم داخلي بالإضافة إلى قوة عسكرية كبيرة، بينما نجد أن الطرف الثاني أضعف بكثير حسب منطق القوى العسكرية والسياسية واللوجستية
هذا هو الوضع الآن فما هو الحل؟
الجواب بسيط وليس مقعدا وأصغر ثائر في سوريا يعرفه، ولكن لاأدري لماذا يرفض الكثيرون من المعارضين أن يعترفوا به. فالجواب هو أن يتم تقوية طرف الثوار وإضعاف طرف النظام.
"أي إمداد الثوار بكميات قوى في الاتجاه الصحيح، وإزالة قوى من النظام وذلك بالقضاء عليها أو تشتيها باتجاهات مختلفة"
حتى نصل إلى الكتلة الحرجة التي ستغلب كفة الثوار على النظام ووقتها ينهار النظام، ويجب أن يتم ذلك بطريقة تدريجية لأنه لايمكن استيعاب جرعات أكثر من المطلوب. والتدرج يستدعي اتباع استراتيجية الإزاحة والإحلال، أي إزاحة قوى النظام تدريجيا وإحلالها بقوى الثوار
في النهاية وبناء على مفاهيم القوى فإن خلاصة المطلوب هي:
أولا: تقوية الثوار بإضافة قوى إلى رصيدهم وإعادة توجيه قواهم لكي تكون محصلتها القصوى موجهة إلى نقطة تحقيق هدف إسقاط النظام
ثانيا: هدم وإزالة قوى النظام بالقضاء عليها في بعض الأماكن وتشتيتها في أماكن أخرى وضربها ببعضها في أماكن ثالثة
سوف نتكلم عن النقطتين الأخيرتين في مقالات قادمة، ولكن أحب أن أوضح قضية مهمة جدا هنا. كما تلاحظون فإن إسقاط النظام أمر جوهري لأي شيء سيأتي بعده كالمرحلة الانتقالية والتمهيد لبناء سوريا الجديدة ولذلك لايمكن التخطيط لما بعد إسقاط النظام بدون الأخذ بعين الاعتبار التخطيط لإسقاط النظام. لأن التخطيط لما بعد إسقاط النظام بدون الالتفات لعملية اسقاط النظام يعتبر هروبا إلى الأمام. فعلى الذين تطوعوا أو انبروا للتخطيط لما بعد سقوط النظام أن يعلموا أنهم نسوا التخطيط لمرحلة ضرورية جدا جدا وهي إسقاط النظام وأن كل تخطيطهم لما بعد السقوط يعتمد على كيفية السقوط وبدون معرفة الكيفية فإن خططهم ستكون فاشلة وتدخل سوريا بعد السقوط في الفوضى.
لايكفي أن يقول البعض إن الثوار تكفلوا بإسقاط النظام ونحن نتكفل بالتخطيط لليوم التالي لإسقاط النظام. يجب أن يتم التخطيط للرزمة بكاملها
أولا: استطاع النظام وعلى مدى أربعين عاما الهيمنة على سوريا بالكامل من خلال سيطرته على القوة الرئيسية في البلد وهي قوة الجيش ومن ثم بناء قوة أمنية شبكية والقضاء على القوى المنافسة له داخليا والاعتماد على قوى داخلية أخرى
ثانيا: استطاع النظام استغلال مكان سوريا المتميز جغرافيا وسياسيا وأتقن لعب أوراق القوة فحيد القوى الخارجية التي يمكن أن تشكل له صداع وضمن دعم قوى خارجية أخرى مقابل تقديم خدمات لها في المنطقة
ثالثا: بدأت تظهر بوادر حراك احتجاجي في سوريا ضد النظام وتحولت هذه الاحتجاجات مع الزمن إلى ثورة تريد اقتلاع النظام
في النتيجة أصبح لدينا طرفان في المعادلة يتصارعان
الطرف الأول: نظام دكتاتوري اغتصب السلطة بطريقة غير شرعية من خلال القوة العسكرية ومن ثم التلاعب بالدستور، جعل لنفسه عصبية داخلية مركبة من بعض من أقليات ومنتفعين ربط مصيرهم بمصيره. يستخدم في الصراع منظومة شبكية أمنية مترامية الأطراف تغطي سوريا. اكتسب هذا النظام أسباب بقائه من دعم القوى الخارجية والتلاعب بالأوراق الإقليمية.
أما الطرف الثاني فهو فئة من الشعب السوري الذي ثار جزء كبير منه على ظلم النظام ويطالب باستعادة حقوقه الكاملة التي حرم من أكثرها خلال فترة حكم هذا النظام. هذا الشعب مدعوم بقوة الثورة (الحراك الثوري المدني على الأرض) بالإضافة إلى القوة المستمدة من مطالبه المحقة يضاف عليها فاتورة غالية جدا من الدم المراق. كذلك هناك قوة مسلحة أصبحت فاعلة على الأرض وهي قوة الجيش الحر
هذا الصراع يعمل على مفهوم المدافعة بين الطرفين فكل طرف يريد أن يدفع الطرف الآخر باتجاه بعيد عن موقع السيطرة على سوريا وبالتالي يلحق الهزيمة به
لايوجد أبدا تكافؤ في القوى بين الطرفين فكما نرى على مستوى الدول فإن الطرف الأول أي النظام مازال مدعوما خارجيا وله دعم داخلي بالإضافة إلى قوة عسكرية كبيرة، بينما نجد أن الطرف الثاني أضعف بكثير حسب منطق القوى العسكرية والسياسية واللوجستية
هذا هو الوضع الآن فما هو الحل؟
الجواب بسيط وليس مقعدا وأصغر ثائر في سوريا يعرفه، ولكن لاأدري لماذا يرفض الكثيرون من المعارضين أن يعترفوا به. فالجواب هو أن يتم تقوية طرف الثوار وإضعاف طرف النظام.
"أي إمداد الثوار بكميات قوى في الاتجاه الصحيح، وإزالة قوى من النظام وذلك بالقضاء عليها أو تشتيها باتجاهات مختلفة"
حتى نصل إلى الكتلة الحرجة التي ستغلب كفة الثوار على النظام ووقتها ينهار النظام، ويجب أن يتم ذلك بطريقة تدريجية لأنه لايمكن استيعاب جرعات أكثر من المطلوب. والتدرج يستدعي اتباع استراتيجية الإزاحة والإحلال، أي إزاحة قوى النظام تدريجيا وإحلالها بقوى الثوار
في النهاية وبناء على مفاهيم القوى فإن خلاصة المطلوب هي:
أولا: تقوية الثوار بإضافة قوى إلى رصيدهم وإعادة توجيه قواهم لكي تكون محصلتها القصوى موجهة إلى نقطة تحقيق هدف إسقاط النظام
ثانيا: هدم وإزالة قوى النظام بالقضاء عليها في بعض الأماكن وتشتيتها في أماكن أخرى وضربها ببعضها في أماكن ثالثة
سوف نتكلم عن النقطتين الأخيرتين في مقالات قادمة، ولكن أحب أن أوضح قضية مهمة جدا هنا. كما تلاحظون فإن إسقاط النظام أمر جوهري لأي شيء سيأتي بعده كالمرحلة الانتقالية والتمهيد لبناء سوريا الجديدة ولذلك لايمكن التخطيط لما بعد إسقاط النظام بدون الأخذ بعين الاعتبار التخطيط لإسقاط النظام. لأن التخطيط لما بعد إسقاط النظام بدون الالتفات لعملية اسقاط النظام يعتبر هروبا إلى الأمام. فعلى الذين تطوعوا أو انبروا للتخطيط لما بعد سقوط النظام أن يعلموا أنهم نسوا التخطيط لمرحلة ضرورية جدا جدا وهي إسقاط النظام وأن كل تخطيطهم لما بعد السقوط يعتمد على كيفية السقوط وبدون معرفة الكيفية فإن خططهم ستكون فاشلة وتدخل سوريا بعد السقوط في الفوضى.
لايكفي أن يقول البعض إن الثوار تكفلوا بإسقاط النظام ونحن نتكفل بالتخطيط لليوم التالي لإسقاط النظام. يجب أن يتم التخطيط للرزمة بكاملها
تعليقات
إرسال تعليق