ماذا يعني بيان تأسيس الجيش الوطني السوري
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
كتبت تعليقا على بيان تأسيس الجيش الوطني السوري مايلي:
بيان ذو دلالات خطيرة، وانتكاسة إلى ماقبل ستين سنة (الانقلابات العسكرية الأولى في سوريا ودخول الجيش إلى الحياة السياسية).
هل من عقلاء يدركون المضامين والمآلات ويوقفون هذه الخطوة قبل أن تتفاقم وتستعصي
فطلب مني أحد الأصدقاء توضيح مضامين تعليقي. فكتبت توضيحا يقول
قبل أن أتكلم عن البيان اسمح لي بمقدمة بسيطة أكاديمية وتاريخية
المقدمة الأكاديمية: في مفهوم الدولة الحديث فإن السلطات هي ثلاثة (تشريعية وهي تمثل الشعب وقضائية وهي تفصل في الخلافات وتنفيذية وهي التي تنفذ برامج التنمية لمصلحة الشعب).
المؤسسة العسكرية ليست سلطة وإنما جهاز تنفيذي له مهمات محددة تتمثل في الدفاع عن الوطن من الاعتداء وتحريره عندما يتم احتلال جزء منه. لذلك فإن المؤسسة العسكرية هي تابع لامتبوع
المقدمة التاريخية: بعد استقلال سوريا كانت هناك ديمقراطية وسلطات وكانت السلطة التنفيذية هي التي تدير أمور الدولة وكان الجيش تابعا لها. وقد حدث سنة 1949 انقلاب حسني الزعيم العسكري. والانقلاب يعني أن الأدنى في سلم القيادة في الدولة قد قلب المعادلة واستلم الدرجة الأعلى. أي قلبنا الهرم وبدل أن يكون قائما على قاعدته أصبح قائما على رأسه وهنا الخلل الكبير حيث نقلنا السلطة من يد الشعب (الحكومة المدنية تمثل الشعب) إلى يد من يملك بيده السلاح. وبما أن الشرعية لم تعد شرعية أصوات الشعب وإنما شرعية من بيده السلاح فهذا يعني أن من بيده القوة أصبح يستطيع أن يفعل مايشاء وفي أي وقت يشاء. وكما تعلم فإن الجيش مبني على الانضباط والسمع والطاعة للقيادة فهذا يعني أنه لايمكن لأحد أن يناقش اي أمر يتخذه القادة على عكس الشعب الذي له آراء وحريات ويناقش ويوافق ويعترض. المهم الذي حصل هو أن من يستطيع السيطرة على الجيش أصبح يستطيع السيطرة على الدولة. ولذلك استغل بعض الضباط من الأقليات ومنهم حافظ الأسد وصلاح جديد الجيش ووصلوا إلى رأسه وقاموا بالانقلاب وسيطروا على الدولة. أي أن الحكم العسكري أدى إلى خلخلة عظيمة استغلها من له أجندات وأطماع خاصة لاختطاف سوريا من أهلها.
ووصلنا في النهاية إلى الوضع الذي نحن فيه الآن
الآن عندما يخرج علينا بيان كهذا البيان ويقول بأن هناك مؤسسة عسكرية رأسها عسكري ويجب أن يتبع لها العسكريون والمدنيون ولاتخضع لأي سلطة سياسية ويطلب من الجميع الاعتراف بها بأنها الممثل الشرعي والوحيد فهذا يعني أن العسكريين يقومون بانقلاب عسكري ويقلبون الهرم على رأسه ويضعون أنفسهم في مكان المتبوع بينما مكانهم هو التابع
يعني رجعنا إلى ليلة انقلاب 1949. وكأنك يابو زيد ماغزيت
وإن قدر لهذا الانقلاب النجاح فهذا يعني بداية دورة جديدة من الفوضى يعقبها ضباط طامحون جدد بأجندات شخصية أو طائفية ويريدون أن يصلوا إلى الحكم ويخطفوا الدولة من جديد
قبل أن أتكلم عن البيان اسمح لي بمقدمة بسيطة أكاديمية وتاريخية
المقدمة الأكاديمية: في مفهوم الدولة الحديث فإن السلطات هي ثلاثة (تشريعية وهي تمثل الشعب وقضائية وهي تفصل في الخلافات وتنفيذية وهي التي تنفذ برامج التنمية لمصلحة الشعب).
المؤسسة العسكرية ليست سلطة وإنما جهاز تنفيذي له مهمات محددة تتمثل في الدفاع عن الوطن من الاعتداء وتحريره عندما يتم احتلال جزء منه. لذلك فإن المؤسسة العسكرية هي تابع لامتبوع
المقدمة التاريخية: بعد استقلال سوريا كانت هناك ديمقراطية وسلطات وكانت السلطة التنفيذية هي التي تدير أمور الدولة وكان الجيش تابعا لها. وقد حدث سنة 1949 انقلاب حسني الزعيم العسكري. والانقلاب يعني أن الأدنى في سلم القيادة في الدولة قد قلب المعادلة واستلم الدرجة الأعلى. أي قلبنا الهرم وبدل أن يكون قائما على قاعدته أصبح قائما على رأسه وهنا الخلل الكبير حيث نقلنا السلطة من يد الشعب (الحكومة المدنية تمثل الشعب) إلى يد من يملك بيده السلاح. وبما أن الشرعية لم تعد شرعية أصوات الشعب وإنما شرعية من بيده السلاح فهذا يعني أن من بيده القوة أصبح يستطيع أن يفعل مايشاء وفي أي وقت يشاء. وكما تعلم فإن الجيش مبني على الانضباط والسمع والطاعة للقيادة فهذا يعني أنه لايمكن لأحد أن يناقش اي أمر يتخذه القادة على عكس الشعب الذي له آراء وحريات ويناقش ويوافق ويعترض. المهم الذي حصل هو أن من يستطيع السيطرة على الجيش أصبح يستطيع السيطرة على الدولة. ولذلك استغل بعض الضباط من الأقليات ومنهم حافظ الأسد وصلاح جديد الجيش ووصلوا إلى رأسه وقاموا بالانقلاب وسيطروا على الدولة. أي أن الحكم العسكري أدى إلى خلخلة عظيمة استغلها من له أجندات وأطماع خاصة لاختطاف سوريا من أهلها.
ووصلنا في النهاية إلى الوضع الذي نحن فيه الآن
الآن عندما يخرج علينا بيان كهذا البيان ويقول بأن هناك مؤسسة عسكرية رأسها عسكري ويجب أن يتبع لها العسكريون والمدنيون ولاتخضع لأي سلطة سياسية ويطلب من الجميع الاعتراف بها بأنها الممثل الشرعي والوحيد فهذا يعني أن العسكريين يقومون بانقلاب عسكري ويقلبون الهرم على رأسه ويضعون أنفسهم في مكان المتبوع بينما مكانهم هو التابع
يعني رجعنا إلى ليلة انقلاب 1949. وكأنك يابو زيد ماغزيت
وإن قدر لهذا الانقلاب النجاح فهذا يعني بداية دورة جديدة من الفوضى يعقبها ضباط طامحون جدد بأجندات شخصية أو طائفية ويريدون أن يصلوا إلى الحكم ويخطفوا الدولة من جديد
تعليقات
إرسال تعليق