خواطر الثورة والسياسة - البداية
يعرّف البعض السياسة بأنها فن إدارة القوى والمحافظة على التوازن بينها. فماذا يعني هذا الكلام؟
بداية يجب أن نعرف معنى القوة
التعريف الفيزيائي للقوة هو أنها "مؤثر يؤثر على الجسم فيسبب تغييراً في حالته أو اتجاهه أو موضعه أو حركته". بعبارة أخرى إذا أردنا أن نغير مكان شيء من النقطة ألف إلى النقطة باء فعلينا أن نسلط عليه طاقة أو جهدا باتجاه النقطة باء.
نستنتج من ذلك أن القوة لها مقدار يجب معرفة قيمته المطلوبة ولها اتجاه لابد من تحديده نحو النقطة الهدف
الآن تخيلوا عدة قوى ولنقل أن عددها (5) خمسة ومقدار كل واحدة منها (10) عشرة
نستنتج من ذلك أن القوة لها مقدار يجب معرفة قيمته المطلوبة ولها اتجاه لابد من تحديده نحو النقطة الهدف
الآن تخيلوا عدة قوى ولنقل أن عددها (5) خمسة ومقدار كل واحدة منها (10) عشرة
لو فرضنا أن كل القوى متجهة نحو نقطة هدف واحدة فهذا يعني أن محصلة القوى تساوي 50 وهي أكبر قيمة يمكن أن نصل إليها من مجموع هذه القوى
لو فرضنا أن أربعة من هذه القوى متجهة باتجاه النقطة الهدف وواحدة عكس الاتجاه الهدف فالمحصلة هي 40 وهذه جيدة فهي أقرب إلى الحالة المثلى
لو فرضنا أن ثلاثة من هذه القوى متجهة باتجاه النقطة الهدف واثنتان عكس الاتجاه الهدف فالمحصلة هي 30 وهذه لابأس بها فهي أكثر من نصف الحالة المثلى بقليل
لو فرضنا أن أربعة من هذه القوى متجهة باتجاه النقطة الهدف وواحدة عكس الاتجاه الهدف فالمحصلة هي 40 وهذه جيدة فهي أقرب إلى الحالة المثلى
لو فرضنا أن ثلاثة من هذه القوى متجهة باتجاه النقطة الهدف واثنتان عكس الاتجاه الهدف فالمحصلة هي 30 وهذه لابأس بها فهي أكثر من نصف الحالة المثلى بقليل
لو فرضنا أن واحدة من هذه القوى متجهة باتجاه النقطة الهدف وأربعة عكس الاتجاه الهدف فالمحصلة هي 10 وهذه الحالة أقرب إلى السيء فهي أعلى من اللاشيء بقليل
لو فرضنا أن هذه القوى متجهة في اتجاهات متعاكسة فهذا يعني أن المحصلة يمكن أن تصبح صفرا وهذه الحالة سيئة لأنها لاشيء وهي التي ينطبق عليها المثل "أسمع جعجعة ولا أرى طحنا"، يعني جهد ضائع وكأنك ياأبو زيد ماغزيت
الحالة الأسوأ تكون إذا كانت هذه القوى الخمسة مجتمعة متجهة بالكامل عكس النقطة الهدف فهذا يعني أن محصلة القوة ناقص خمسين. وهذه الحالة هي مصيبة المصائب.
أعرف أنني شغلت بالكم بالفيزياء ولكن كل شيء في هذه الدنيا ظواهر طبيعية بغض النظر عن نوعها طبيعة تجريبية كانت أم طبيعة انسانية فردية أو مجتمعية. الاختلاف بينهما في المناهج والوصف وأشكال القوانين التي تضبطها
الحالة الأسوأ تكون إذا كانت هذه القوى الخمسة مجتمعة متجهة بالكامل عكس النقطة الهدف فهذا يعني أن محصلة القوة ناقص خمسين. وهذه الحالة هي مصيبة المصائب.
أعرف أنني شغلت بالكم بالفيزياء ولكن كل شيء في هذه الدنيا ظواهر طبيعية بغض النظر عن نوعها طبيعة تجريبية كانت أم طبيعة انسانية فردية أو مجتمعية. الاختلاف بينهما في المناهج والوصف وأشكال القوانين التي تضبطها
نعود الآن إلى الطبيعة الانسانية الفردية والمجتمعية. في سوريا عندنا بشر كأفراد وعندنا مجتمع بشري مكون من اجتماع وتفاعل الأفراد مع بعض
لاحظ بعض أفراد المجتمع أن الله خلق الانسان حرا وهذا ينطبق عليهم بصفتهم بشر فلماذا لايسترجعون هذا الحق
لاحظ بعض أفراد المجتمع أن الله خلق الانسان حرا وهذا ينطبق عليهم بصفتهم بشر فلماذا لايسترجعون هذا الحق
لذلك قرروا أن يتحركوا لكي يسترجعوا حقهم الذي منحهم الله إياه وليس البشر
فقرروا الانتقال من العبودية إلى الحرية
قرروا الانتقال من القاع إلى المكانة الحقيقية التي تليق بالإنسان
قرروا الانتقال من الفساد إلى الصلاح
قرروا الانتقال من الحياة الغريزية إلى الحياة الإنسانية
قرروا الانتقال من التفلت إلى الأخلاق
قرروا الانتقال من الأرض المتصحرة القاحلة الجرداء اليباب الجافة إلى الأرض الخضراء الجنة وارفة الظلال عذبة المياه
عندما نظروا إلى الطريق الواصل بين النقطة الأولى التي يقفون فيها والنقطة الثانية التي يسعون إلى الوصول إليها لاحظوا وجود عقبة كبيرة جدا عبارة عن مستنقع آسن يحتوي على جميع أنواع القاذورات الضارة والمميتة ولابد من اجتيازه والمرور عبره لكي يصلوا إلى جنتهم
عندما نظروا إلى الطريق الواصل بين النقطة الأولى التي يقفون فيها والنقطة الثانية التي يسعون إلى الوصول إليها لاحظوا وجود عقبة كبيرة جدا عبارة عن مستنقع آسن يحتوي على جميع أنواع القاذورات الضارة والمميتة ولابد من اجتيازه والمرور عبره لكي يصلوا إلى جنتهم
فتجرأوا على أن يخطوا الخطوة الأولى، وهكذا بدأت رحلة التغيير التي تحتاج لكثير من الطاقة والقوة للوصول إلى الهدف ونشبت معركة وصراع بين طرفين.
الطرف الأول هو الثوار التواقون إلى الحرية ولايملكون من القوة إلا قوة الحلم بالتغيير والطرف الثاني وحوش المستنقع الآسن الذين يملكون كل أنواع القوة الباطشة ولايملكون أي أخلاق ومبادئ تمنعهم من استخدامها ويسمون أنفسهم نظام
فماهي القوى المطلوبة وماهي أنواعها التي ستساعد الثوار على التخلص من العقبة الكأداء ويتجاوزون المستنقع الآسن المسمى نظام لكي يصلوا إلى بوابة الدولة الجديدة
سنتكلم عن ذلك في الجزء الثاني
سنتكلم عن ذلك في الجزء الثاني
تعليقات
إرسال تعليق