خواطر الثورة - لماذا تقوم الثورات
الفساد هو الآفة الكبرى للانسان فردا كان أم جماعة. في حالة الفرد يعود الضرر عليه نفسه أما في حالة الجماعة فالضرر يكون على مستوى المجتمع ككل. لذلك وجب الاصلاح
عندما يعم الفساد المجتمع ويستشري ويستعصي ويستحيل الاصلاح المتدرج أو بعبارة أخرى يتسع الخرق على الراتق تظهر الحاجة للتغيير الجذري، عندها تولد الثورات
من طبيعة الأشياء في هذه الدنيا أن الثورات مثلها مثل غيرها تولد صغيرة ثم تكبر مع الزمن. وينطبق عليها ماينطبق على غيرها من دورة الحياة على مراحل. فنجد مرحلة الضعف ثم مرحلة القوة وأخيرا مرحلة الضعف والفناء في النهاية.
داخل كل مرحلة يوجد تذبذبات وتموجات صعودا وهبوطا فالمسار داخل المرحلة ليس خطا مستقيما بمستوى واحد وإنما يتبع مايشبه المسار الموجي
خلال ممارسة العمل ضمن أي مرحلة من مراحل دورة حياة الثورة نجد أنه يعتري هذا العمل مايسمى اقتراف الأخطاء ثم تصحيح المسار أو بعبارة أخرى التقدم إلى الأمام من خلال "التجربة والخطأ وتصحيح المسار". ففي الثورات من السذاجة الاعتقاد بوجود دليل استخدام موجود وجاهز لاتباعه من أجل الوصول إلى الاستخدام الأمثل والممارسات الفضلى
لابد عند تحليل ممارسات الثوار الوضع في الاعتبار أن الذي يحدث هو عمل مجتمعي غير منظم وليس عمل إجرائي محدد ضمن منهجيات معدة مسبقا كما يحدث في المؤسسات. فالثورة ليست مؤسسة أو منظمة ولكن هذا لايعني أن نجعل من هذا مبررا لعدم إنشاء مؤسسات للثورة
فالفشل في إنشاء مؤسسات لتقنين العمل الثوري هو وصفة سريعة لفشل الثورة وعدم نضجها وإفشال لوصولها إلى هدفها الذي قامت من أجله والذي يمكن تلخيصه بـ
"التغيير الجذري المتمثل بإنهاء الفساد المستشري والمستعصي وتحقيق الإصلاح المجتمعي الشامل الذي يسعى لسعادة الانسان السوري"
فما هي المؤسسات المطلوبة لتقنين الثورة وترشيدها وكيف يمكن إنشاؤها؟
تعليقات
إرسال تعليق