رسالة إلى معاذ الخطيب



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعلم أنك مشغول ولاوقت لديك لقراءة الرسائل لكثرتها. ولذلك أدعو الله أن تلفت نظرك هذه الرسالة.

سيدي العزيز أكتب إليك من باب قول كلمة الحق، وأنا أعلم أنني شخص واحد من 23 مليون سوري وربما كلامي لاأهمية له بالنسبة لك ولكني أراه مهما من وجهة نظري.

أخي الكريم إن أول خطوة عليك أن تفعلها بعد أن رضيت أن تحمل على كاهلك هذا الحمل الكبير هو أن تبين للسوريين أنك أهل لهذا الحمل وبأنك قادر على حمله وإلا فإنك بذلك تكون قد خنت الأمانة التي رضيت بحملها.

ماأراه حتى الآن هو أنك تحاول تلمس طريقك إلى الصواب ولكن أظن أنك لم تبدأ من المكان الصحيح.

أخي الكريم المكان الصحيح الذي أرى أنك يجب أن تبدأ منه هو الداخل السوري وليس أروقة وزارات خارجية الدول الكبرى والإقليمية، فمن قبلك بدأ من هذه الأروقة وانظر إلى نتائجهم

إن الجندي عندما يريد أن يذهب إلى المعركة فإن أول عمل يعمله هو أن يعد نفسه ويتزود بالسلاح والتدريب والخبرة ثم يذهب إلى المعركة. ولكن إن ذهب إلى أرض المعركة وليس معه السلاح اللازم للقتال فإنه بذلك يكون قد رمى بنفسه إلى التهلكة وراح ببلاش.

لكي تستطيع أن تدخل بمفاوضات مع القوى الإقليمية والدولية عليك بالتسلح بالقوة اللازمة لخوض هذه المفاوضات مع القوى الخارجية، وإلا فإنهم سوف يستفردون بك ويحصلون منك على كل التنازلات التي يطلبونها، وأنت لأنك ضعيف فإما أن ترضخ لهم وتعطيهم مايريدون وإما أن تترك أرض المعركة لأنك لاتقوى على التنازل عن سيادة سوريا الجديدة واستقلالية قرارها

لذلك أرى أن تقوم بإنشاء فريق متخصص في التخطيط الاستراتيجي لكي يقترح عليك الخطوات اللازمة لكي تكتسب الشرعية الداخلية وتنزل إلى سوريا وتقابل قادة الحراك الثوري (المدني والعسكري) وتحصل منهم على الموافقة على اتباع الائتلاف والانصياع له ضمن هيكلية تنظيمية حقيقية يضعها لك المخططون الاستراتيجيون. يعني باختصار تحصل على البيعة على أسس مهنية واضحة وتنظم الناس في الداخل بمؤسسات حقيقية لها تراتيبية وهيكلية تنظيمية حقيقية.

هكذا تحصل على القوة والشرعية اللازمة لكي تتفاوض مع الغرب

بغير ذلك تكون مثلك مثل المجلس الوطني الذي ضل الطريق وخبص وعفس إلى أن وصل إلى أن أصبح عقبة في وجه انتصار الثورة.

أرجو أن لاتعيد اختراع العجلة وإنما تبدأ باستخدام العجلة. فقد قدر الله لك أن تكون في هذا المنصب الذي يحتوي قوة ذاتية في نفسه فاستثمرها وقم بالصواب فسوريا أمانة في عنقك.

وإن كنت غير قادر على فعل ذلك فتنحى جانبا وهذا أفضل من التخبيص

بارك الله فيك ووفقك لما يحب ويرضى وأنار لك طريق الصواب وأعانك على أن تسلكه بسهولة ويسر

العبد الفقير لله
معاوية الصباغ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل ندين الطائفة العلوية على إجرام النظام

الفرق بين الثائر والمعارض

متى بدأت الثورة السورية