ثورتنا بخير والنصر قادم
دخلوا المجلس بشموخ وإباء. كانوا أربعة رجال مرفوعي الرؤوس مبتسمين يلبسون ملابس عادية تدل على بساطة وعدم تكلف.
سلموا وعرفوا بأسمائهم وجلسوا يتناولون الطعام مع الباقين
بعد الانتهاء من الطعام بدؤوا يعرفون بأنفسهم
الأول فلان من المنطقة الفلانية
ماذا تفعل أخي؟ قبل الثورة كنت محاميا والآن أنا مسؤول عن كذا وكذا في المجال المدني (طبعا شغلة كبيرة لايمكن ذكرها هنا ويأتمر بأمره الآلاف وعقله كمبيوتر ومشغول بكثير من أمور الثورة في منطقته، ولكنه يتكلم بتواضع وكأنه أصغر خادم في الثورة)
الثاني فلان من المنطقة الفلانية
ماذا تفعل أخي؟ قبل الثورة كنت عميد ركن في جيش أبو شحاطة والآن أدير المنطقة الفلانية عسكريا (المنطقة مساحتها شي ثلاثة آلاف كيلو متر مربع وهو قائد القطاع كله ولكنه متواضع لايذكر كلمة قائد، وتحته آلاف الجنود، متواضع جدا نادر الكلام وعندما يتكلم تشعر بعمق الخبرة لديه)
الثالث فلان من المنطقة الفلانية
ماذا تفعل أخي؟ قبل الثورة كنت عقيدا بجيش أبو شحاطة والآن أدير المنطقة الفلانية عسكريا وكذلك أساعد بإدارتها مدنيا (هذه المنطقة فيها مايقرب من سبعين ألف من البشر وهو القائد فيها ولكنه متواضع مهذب ويتكلم مازحا لكي يضفي جوا من المرح فهذه طبيعته، وعندما يتكلم بجد تعرف أنك أمام قائد ملم بكل تفاصيل منطقته وخبير
الرابع فلان من المنطقة الفلانية
ماذا تفعل أخي؟ أنا مسؤول عن القطاع الخدمي كذا وكذا، يخجل أن يعرف نفسه بأنه مدير قطاع من أكبر القطاعات الخدمية، يتكلم بتواضع لدرجة تشعر بعظمته
هذه أربع عينات لقادة ثوار ميدانيين مدنيين وعسكريين يعملون بجد واجتهاد وبدون ضجيج اعلامي في سوريا. وبيدهم قوة وسلطة على مساحات واسعة من الأرض وعدد كبير من البشر. ويحاولون جهدهم أن يكونوا مخلصين وعادلين
قارن بين هذه العينات وبين العينات التي تظهر على شاشات التلفاز من المعارضة السورية المتهافتة.
بالله عليكم كيف يمكن المقارنة أصلا؟ كيف يمكن مقارنة العمالقة بالأقزام
عندما أحاول المقارنة أشعر بأنني أهين الثوار بالداخل من حيث لاأدري
ثورتنا منصورة بإذن الله بوجود أمثال هؤلاء العمالقة، ولاينغص عليها إلا وجود أولئك الأقزام
تعليقات
إرسال تعليق