التنظيمات المؤدلجة واللامهنية


لو فرضنا أن عندنا ثلاثة تنظيمات

تنظيم أيديولوجيته قومية
تنظيم أيديولوجيته دينية
تنظيم أيديولوجيته علمانية

درسنا عملية صنع القرار داخل التنظيمات الثلاثة فوجدنا أنها ديمقراطية في ظاهرها استبدادية في حقيقتها. حيث يتم التصويت بعد عمل التربيطات اللازمة لضمان تمرير القرار الذي يناسب القائد العام للتنظيم

ثم درسنا العمليات الإجرائية التي تحدث داخل كل التنظيمات الثلاثة فلم نجد أي أثر للعمل المؤسساتي الذي يعتمد على الموقع الوظيفي لا الموظف في الأساس. يعني إذا غاب موظف يتوقف العمل حتى يعود وكلما ارتقينا بالسلم الوظيفي وجدنا أن المدير هو الذي يمسك بكل خيوط العمل وكأن التنظيم هو دكان أبوه

ثم درسنا مستوى الشفافية المطبقة داخل كل التنظيمات الثلاثة فلم نجد أي أثر لرقابة وتدقيق داخليان حقيقيان وإنما مسميات لوحدات إدارية خالية من المضمون فالموظفين في وحدات الرقابة معينين من قبل قائد التنظيم

بعد ذلك درسنا مستوى التخطيط الاستراتيجي فلم نجد أي بوادر لتخطيط استراتيجي داخل التنظيمات الثلاثة وأن اثنين من التنظيمات الثلاثة ليس به وحدة إدارية متخصصة بالتخطيط الاستراتيجي والتي بها وحدة ليس بها موظفين مؤهلين

بعد كل هذه الدراسة وبغض النظر عن أن التنظيم السياسي المبني على أيديولوجية قد أثبت فشله في إدارة الدول، هل يعقل أن يستطيع أي من هذه التنظيمات أن يشكل حكومة لإدارة البلد بكفاءة؟

أم أن فاقد الشيء لايعطيه وكل إناء بما فيه ينضح

الله يسترك ياسوريا من أي من أمثال هؤلاء

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل ندين الطائفة العلوية على إجرام النظام

الفرق بين الثائر والمعارض

متى بدأت الثورة السورية