الكل يتكلم عن حل للأزمة السورية يأتي من الخارج ولكن الله هيأ لسوريا ثورة تصنع الحل في الداخل. الخير في أرض الشام وليس في أروقة موسكو الباهتة الباردة ولا أزقة واشنطن الرطبة الدبقة
هل يجب علينا أن ندين الطائفة العلوية على الإجرام الذي يحدث في سوريا؟ أكاد أجزم أن هذا السؤال يخطر على بال كل سوري بغض النظر عن مشربه الديني أو القومي ولكن كل واحد يسأله للأسباب الخاصة به. حتى العلوي يسأل نفسه هذا السؤال لكن هل هذا السؤال سؤال صالح أم فاسد؟ يعني هل من العقل والمنطق طرح مثل هذا السؤال من الأساس؟ نحن هنا نتكلم عن أناس ينتمون إلى طائفة لها منظومة فكرية ثقافية خاصة بها يمكننا تجاوزا أن نسميها دينا أو فرقة أو مذهبا فكريا أو سمه ماتشاء لكننا لانتكلم عن مؤسسة أو منظمة لها منظومة إدارية وتنظيمية وهيكلية وظيفية تجمعها كيف تعامل القرآن مع مفهوم الطائفة؟ هل تعامل معها ككيان واحد متكامل له ماله وعليه ماعليه أم مع الطائفة كأفراد يشتركون في إطار فكري واحد نلاحظ أن الله عندما تكلم عن مفهوم الطائفة فرق بين الإطار الفكري الجامع "الطائفة" وبين العمل الذي يقوم به أفراد الطائفة حيث قال الله تعالى: وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما الله تبارك وتعالى ثنى مفرد طائفة فقال طائفتان أي من ناحية الإطار الفكري الطائفة كيان واحد، ولكن عندما تكلم ع...
أطلقت وسائل الإعلام على الثوار مصطلح المعارضة ويبدو أن كثيرا من السوريين صدق هذا المصطلح في سوريا ثورة قامت لإزالة النظام الظالم وتمهيد المجال للإنسان السوري لكي ينعم بالحرية والكرامة والعدالة والمساواة. والعمل الثوري ليس هو العمل المعارض بالتأكيد العمل المعارض يتضمن اعترافا بالنظام لأن هذا النوع من العمل هو معارضة للنظام، أي شرعيته تأتي من النظام الذي يعارضه أما الثورة فهي عمل مجتمعي جذري قام لتحقيق قيم رفيعة في المجتمع ولايعترف للنظام بشرعية لأنها بالأساس قامت لإزالته على أساس أنه غير شرعي حيث لم يفي بواجباته التعاقدية التي على أساسها تم الرضا به كحاكم لذلك فإن الذي يعمل في الثورة هو ثائر أو ناشط ثوري وليس معارض، يعارض من؟ النظام الذي زال؟ الثائر يمكن أن يستخدم الوسائل المدنية في نشاطه الثوري (السياسة، المظاهرات، الإعلام، الإغاثة، أو أي عمل مجتمعي لايستخدم فيه السلاح) وهكذا يصبح ناشط ثوري مدني كما يمكن للثائر أن يستخدم الوسائل العسكرية أي القتال المسلح وهكذا يصبح ناشط ثوري عسكري أو "مقاتل" اختصارا إذا من هو المعارض؟ ظهر خلال مراحل الثورة المختلفة فئة من ال...
لقد تخيلت كيف أن الصحابة الكرام اجتمعوا على عهد عمر بن الخطاب لكي يحددوا بداية التأريخ الهجري حيث اختاروا عام الهجرة كبداية ولم يختاروا أعوام حدثت فيها إرهاصات النبوة كميلاد الرسول عليه الصلاة والسلام مثلا ولم يختاروا كذلك عام البعثة أو عام الجهر بالدعوة أو عام بدء الحصار في الشعب أو عام فك الحصار أو أو أو. ولم نجدهم تعصبوا لرأي دون رأي وإنما توافقوا على رأي راجح صدر عن عقل راجح وهو عقل سيدنا عمر رضي الله عنه. إن الآراء تختلف في بداية التأريخ للثورة السورية المباركة فمن قائل إنه يوم اعتقال طل الملوحي وآخرون من درعا يقولون إنه اليوم الذي بدأ فيه التنسيق السري لمحاربة المد الشيعي الذي بدأ يستشري في حوران (كان هذا التنسيق سنة 2010) ومن قائل إنه في عام 2008 عندما بدأ بشار بالاعتقالات المكثفة لكثير من المعارضين، ويأتينا أناس يقولون إنه في اليوم الذي تلا فيه علي العبدالله بيان الإخوان المسلمين أمام مؤتمر لإعلان دمشق متحديا فيه السلطات وكسر فيه حاجز الخوف، وسوف يأتينا حمصي يقول إنه في اليوم الذي تم فيه اعتقال سهير الأتاسي عندما خرجت في اعتصام صامت أمام السفارة الليبية في دمش...
تعليقات
إرسال تعليق