راية اسلامية على حدود اسرائيل

مابين سوريا ومالي عبرة لمن يعتبر

مايحدث في مالي أمر خطير وفيه الكثير من العبر للسوريين. فإذا أردنا أن نعرف ماذا يحدث في سوريا فعلينا أن نعرف ماذا يحدث في مالي (مع الاعتذار لحسني البورظان)
كيف؟
يخرج علينا رئيس فرنسا أولاند ويقول بأن فرنسا لن تسمح بوجود قاعدة للمتطرفين والإرهابيين على مقربة من حدود أوروبا الجنوبية. نفس الشيء تقريبا قاله وزير خارجية بريطانية وغيرهم من المسؤولين الأوربيين. فهذا خط أحمر لايمكن السماح به.

طبعا الجماعة لايهمهم إرهابيين ولا متطرفين وإنما يقصدون مسلمون يرفعون راية الإسلام حتى وإن كانوا مسلمين لهم فهمهم الخاص والمغالي للإسلام كالقاعدة. هذا هو كل مافي الأمر

بقيت أوروبا تنخر في جسد الدولة العثمانية أكثر من مائتي عام حتى اسقطتها في النهاية لأنها كانت ترفع راية الإسلام. وبعد أن سقطت هذه الإمبراطورية الهرمة وماتت دفنوها بسايكس بيكو وباتفاقيات تقسيم أخرى وورثت أراضيها دول الحضارة الغربية المسيحية. وأخذوا عهدا على أنفسهم بألا يسمحوا بأن تقوم قائمة لحضارة جديدة مبنية على الإسلام حتى لاتنافس حضارتهم وترثها عندما تهرم وتشارف على الموت.

لكي يتأكدوا بأن لاقائمة لدولة ترفع راية الإسلام في منطقتنا وضعوا الكثير من الضوابط والاستباقات فزرعوا كيانا غريبا يهوديا في قلب المنطقة اسمه اسرائيل ولم يكتفوا بذلك فسعوا لوصول حكام يمكن السيطرة عليهم من قبل الغرب لكي يكونوا كالرصد الذي يوضع على القمقم الذي سيحتوي المارد المسلم. فكانت النتيجة أن المارد المسلم تم أسره في قمقم كما في أساطير الجن ووضع الحكام رصدا يمنع المارد من الخروج. وكلما كان الرصد يضعف كانوا يرصونه من جديد وذلك إما بانقلاب جديد أو ببطش عنيف (مصر، سوريا، العراق، الجزائر، ...) بحجة الاستقرار والأمن.

أين سوريا في الموضوع؟

بعد أحداث حماة سنة 1982 بعدة أشهر خرجت من سوريا وشاءت المقادير أن ألتقي بالطائرة بشخص لبناني يعمل مع الأمم المتحدة كان يجلس بجانبي. لم أعد أذكر اسمه ولكني أذكر أنه كان من جنوب لبنان وأنه شخص مهني ليس له انتماءات سياسية إلا أنه وطني مخلص لشعوب المنطقة. عندما عرف أنني من حماة وطبعا بحكم عمله مع الأمم المتحدة كان يعرف ماذا حدث فيها قال لي بأنه يستغرب جهل الإخوان المسلمين العجيب بالسياسة الإقليمية والدولية. قلت له بسذاجة كيف تقول ذلك فهؤلاء مخلصين. فضحك وأجابني ليت الأمر بهذه البساطة ياابني (عمري كان ستة عشر عاما). قلت له كيف؟

"قال هل تتصور أن العالم كله سيسمح بدولة ترفع راية الإسلام على حدود إسرائيل وقريبة من حدود أوروبا الجنوبية؟
فأجبته طيب لايسمحوا وإذا ماعجبهم منحاربهم كلهم
فضحك وقال فعلا حموي مابتتعلم. دمروا بلدك ومستعدين يدمروها عدة مرات ويدمروا سوريا كلها ولسا بدك تقاتل العالم.
طلع مو بس الإخوان مابيفهموا بالسياسة وكمان الجيل الجديد كذلك
الله يعينكم ياسوريين شو ساوا فيكم حافظ"

الغريب أنني بعد ثلاثة أشهر وبعد أن التأم شمل أسرتي في الإمارات فإذا بأخي الأكبر يقول لي: حمار من يظن بأن العالم سيسمح بقيام دولة ترفع راية الإسلام على حدود اسرائيل
هذا من ألف باء السياسة الإقليمية

الآن أن على يقين مما أراه من دعم شرقي وغربي لبشار، بأنه فعلا مخطئ خطأ فادح من يظن أن العالم سيسمح بقيام دولة ترفع راية الإسلام على حدود اسرائيل

هل من متعظ أم مستعدين لتدمير سوريا عدة مرات

المؤمن "كيس فطن" ولانريده جثة في كيس قطن

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل ندين الطائفة العلوية على إجرام النظام

الفرق بين الثائر والمعارض

متى بدأت الثورة السورية