أنتم أدرى بشؤون دنياكم


يوجد شيء استغربه من بعض الناس وقد لاحظته مرارا وتكرارا. عندما أكتب رأيي في قضية من شؤون الدنيا متعلقة بالسياسة في العصر الحاضر وفي الظروف الحالية ولايعجب رأيي البعض، يذهب إلى أحداث وقعت قبل ألف وأربعمائة سنة بظروف مختلفة وأطراف مختلفة ويأتي بها ليدلل أنني على خطأ ثم بعد ذلك ينصب نفسه قاضيا ويحكم بأنني أقترفت أمرا محرما شرعا وعلي أن أستغفر ربي.

أولا: لهؤلاء الناس أقول روحوا شوفوا معاصيكم واستغفروا ربكم عليها بدل أن تتهموا غيركم بانتهاك حدود الله. الحلال والحرام ربي رح يحاسبني عليه مو أنتو، أصلا مين انتو حتى تحللوا وتحرموا ومين عطاكم الحق بذلك

ثانيا: إذا لم يكن عندكم رد منطقي تدحضون به رأيي فمن العجز أن تستعيروا أحداث من زمن آخر وظروف أخرى وتأتوا بها إلى عصرنا الحالي ذي الظروف المختلفة

ثالثا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنتم أدرى بشؤون دنياكم" ونحن هنا نتكلم بشؤون الدنيا وليس بشؤون الدين. عندما يؤبر المزارع نخله فهو يعمل بشؤون الدنيا وليس الدين. وعندما يدير العامل الآلة في المصنع وعندما يدير المدير المصنع فهو يعمل بشؤون الدنيا وليس الدين.

كفاية خلط بين الأشياء ولاتظنوا أنكم ممثلون للمشيئة الإلهية في الأرض لتحكموا على الناس بأنهم عصاة أو مطيعون.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل ندين الطائفة العلوية على إجرام النظام

الفرق بين الثائر والمعارض

متى بدأت الثورة السورية