أخي الداعي لتطبيق الشريعة
بالنسبة للشريعة وتطبيق الشريعة لايدخل فيها ماأريده أنا وأنت فقط، وإنما مايريده الآخرون. لأن الشريعة هي تنظيم للعلاقة بين أفراد وفئات المجتمع وهنا يدخل الجميع بلا استثناء.
لو قرأت بروفايلي لوجدت أنني أحلم أن أعيش في دولة قانون مستمد من مالك الملك. ولكن أنا واحد وصوتي واحد. أدعو إلى تطبيق الشريعة فإن صارت كان به وإلا أكون قد برأت ذمتي أمام الله. ففي النهاية الشعب بكامل مكوناته هو الذي يقرر.
فإن كان لديك دولة أحادية النوع أي الكل فيها مسلم مؤمن فوقتها تستطيع أن تطرح موضوع الشريعة عليهم للتطبيق وقرار الأغلبية يمشي.
أما إذا كان عندك دولة تعددية الفئات (العلمانيون فئة أيضا لأنهم غير مؤمنين بالشريعة في الأصل ولذلك يجب أن يؤخذوا كفئة.. الغلط الذي نقع فيه هو عندما نعتبر أن العلمانيين مؤمنين بالشريعة ولكنهم يرفضون تطبيقها).
إذا كان عندك دولة تعددية الفئات لابد أن تتوافق معهم وتأخذ موافقتهم وإلا لاتستطيع أن تطبق عليهم قوانين مستمدة من الشريعة.
أي طريقة أفضل لكي تقنعهم بقبول قوانين مستمدة من الشريعة؟
الطريقة الأفضل هي أن تقدم لهم نموذج من هذه القوانين بتطبيق عملي مع وجود القوانين الأخرى ووقتها ستجد أنهم سيقتنعون.
ماليزيا طبقت الصيرفة الإسلامية بالتزامن مع وجود الصيرفة الربوية ومع الوقت اقتنع غير المسلمين بالتحول إلى الصيرفة الإسلامية والآن أهم وأكبر التجار في ماليزيا من غير المسلمين يضعون أموالهم ويتعاملون مع المصارف التي تطبق قوانين الصيرفة الإسلامية.
ومنذ فترة قامت البنوك الإوروبية بفتح أقسام فيها في أوروبا لتقديم منتجات صيرفة معتمدة على قوانين الصيرفة الإسلامية.
هكذا تنجز الأمور في عصرنا ياأخي وليس بالهوشة
تعليقات
إرسال تعليق