عندما يتصدر الغبي


أخي الزعلان من انتقاد المجلس الوطني سابقا والإئتلاف حاليا. حلمك علينا قليلا وخدنا على قد عقلنا. والله نحن مافي بينا وبين هالكيانات أي مشكلة وبصراحة طز فيهم كلهم وبالأساس مابهمونا مشان سواد عيونهم ولكن لأن سوريا بحاجة لكيان فعال بيعرف شو لازم يساوي من أجل سوريا وشعب سوريا وانتصار ثورة سوريا
يعني هالكيانات لابينا وبينها قرابة ولابعادة. يعني لامنحبهم ولامنكرههم. يعني لاهن من باقي أهلنا ولا من باقي أهل عدونا
باختصار هن شيء تافه ومامنشتريه بقشرة بصلة ولكن سوريا بحاجة لكيان

(حاولت كرر واحكي بكل الطرق مشان مايجي واحد ويقول لي شو قصتك مع هالكيانات. مافي قصة ولاهم يحزنون واللي بقلبي بقوله ومالي منافق أظهر شيء وأبطن آخر ومالي مصلحة مع أي جهة فأنا فرد واحد بسيط لاارتباطات لي وأنوي أن أبقى كذلك حتى إشعار آخر)

خلينا ناخد الموضوع بروية. هلأ السوريين عم ينشئوا هالكيانات مشان يتغزلوا بجمالها ولا مشان تحقق هدف محدد.

إذا كانت من أجل التغزل فصدقني في شغلات أحلى منهم ممكن التغزل فيها.
طبعا رح تقول لي لتحقيق هدف محدد.
شو هو الهدف ياترى؟

الهدف واضح هو أن توجد بديلا للنظام.

كيف يمكن أن توجد بديلا للنظام؟

خلينا نشوف شو هو النظام. النظام هو الذي يحكم الدولة والحكومة جزء منه والمؤسسات العسكرية والأمنية والقوانين التي ستحكم الفترة هي كلها من النظام.

طيب شو هي الدولة؟

الدولة هي أرض وشعب وسيادة لهذا الشعب على هذه الأرض وتتحقق السيادة بأن يحكم الشعب نفسه وذلك بوجود من يمثله.

الشعب في سوريا متنوع ومتعدد وكل فئة فيه لها قوة (قوة بمعناها العام وليس العسكرية)
سوريا كدولة موجودة في مكان محاط بعدة قوى إقليمية لها مصالح
سوريا كموقع مكانها تتقاطع عنده مصالح عدة قوى دولية.

النظام عليه أن يكون قادرا على ضبط هذه الدولة بكل هذه التعقيدات والتنوعات والمصالح المتشابكة.

نظام بشار كان يقوم بذلك بطريقته.

الآن الشعب يقول أنه لايريد بشار
الغرب لايمانع إذا توفر البديل

أين البديل؟

تذكر أن البديل يجب أن يؤدي معظم المهام الإجمالية وكل المهام الاستراتيجية التي يؤديها نظام بشار مع فارق وحيد وهو أن له شرعية شعبية بسبب الثورة.

مرة ثانية أين البديل؟

لابد من توفر البديل ولكن حتى الآن لابديل

ليش؟

لأن الثورة السورية حتى الآن لم تستطع إفراز نظام بديل

الثورة السورية قامت بعمل ثوري ميداني وسحبت الشرعية من بشار وتقوم بعمل ثوري عسكري الآن لتحرير الأرض من قوات بشار وتسيطر أمنيا على الأرض وبذلك تحقق بعضا من بديل ولكن البديل يجب أن يكون نظام.

من اسمه نظام. شو يعني نظام؟ يعني شيء منتظم وليس كتائب هنا وهناك لايجمعها هيكلية محددة واضحة

نظام يعني نظام ولايعني كل يغني على ليلاه

فالعسكر يجب أن ينتظموا في مؤسسة واحدة ويحققوا شيء يعرفونه جيدا هو القيادة والسيطرة

العسكر يجب أن يأتمروا بأمر السياسيين

السياسيين يجب أن ينتظموا في مؤسسة واحدة اسمها مجلس قيادة أو حكومة

هون منكون وصلنا لمهمة المجلس الوطني أو الإئتلاف. لدى هذا النوع من الكيانات مهمتان أساسيتان

أولا: توحيد القوى الثورية على الأرض بشقيها المدني والعسكري وإيجاد مؤسسة أمنية من المدني ومؤسسة عسكرية من العسكري

ثانيا: إيجاد كيان سياسي قادر على التحكم بالمؤسسة الأمنية والمؤسسة العسكرية وإدارة البلد لحظة سقوط النظام.

هل يستطيع المجلس الوطني أو الإئتلاف فعل ذلك

إذا كان نعم فليفعل ويرينا شطارته

طبعا المجلس الوطني بقي سنة كاملة ولم يقترب حتى من أحد الهدفين

الإئتلاف صار له شهرين وهو عم يشرق ويغرب ولم يقترب من أي من هذين الهدفين. فلم نر أي جهد واضح يذكر بخصوص الداخل، وهناك بعض المحاولات الفاشلة بخصوص الهدف الثاني.

فشل المجلس الوطني ولاتوجد مؤشرات على نجاح الإئتلاف والدليل هو توهانه في دهاليز السياسة الدولية بدون أي فائدة تذكر وكأنه يحرث في بحر

الآن نأتي إلى السؤال الأهم. هل يستطيع الإئتلاف تحقيق الهدفين
إن كان نعم فهذا يعني أن نتائج واضحة يجب أن تظهر الآن وليس بعد سنة
وإن كان لا فهذا يعني أنه عاجز وأخطأ عندما تصدر للمهمة.
والعاجز غير قادر، وغير القادر غير مؤهل

فإذا كان غير مؤهل فلماذا تصدر وطلب حمل المسؤولية وهو لايعرف أبعادها
الجواب لأنه لايعرف أنه غير مؤهل، أي لايعرف أنه غير قادر، أي لايعرف أنه عاجز
والعاجز الذي لايعرف أنه عاجز ويظن أنه قادر هو أحمق

بلغتنا الحديثة هو غبي

وسلملي ع الترماي ولاتزعل على غبي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل ندين الطائفة العلوية على إجرام النظام

الفرق بين الثائر والمعارض

متى بدأت الثورة السورية