قصة الإنسان (2)
الثورة
السورية قامت من أجل الإنسان والانسان فقط. لماذا؟
يقول الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم: "أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لاترجعون"
يفهم من هذه الآية أنه لاعبث
ولالعب من خلق الإنسان، ولكن هناك غاية وهدف من هذا الخلق والإيجاد على هذه الأرض.
هنا تأتي الآية الثانية التي تقول:
"وماخلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"
يعني أن الهدف النهائي من وجود
الإنسان على هذه الأرض هو عبادة الله الخالق.
العبادة هنا تدل على أن هناك سيد وعبد وعلاقة العبد بالسيد هي علاقة عبودية
يعني أن على العبد أن يطيع سيده في كل الأوامر والمهمات التي يكلفه به
العبادة هنا تدل على أن هناك سيد وعبد وعلاقة العبد بالسيد هي علاقة عبودية
يعني أن على العبد أن يطيع سيده في كل الأوامر والمهمات التي يكلفه به
فإن أمر السيد عبده بأن يصلي له
فعليه أن يصلي وإلا كان آبقا وعليه أن يتوب
وإن أمر السيد عبده أن يأكل مما
في الأرض حلالا طيبا فله أن يأكل بدون حرج
وإن أمر السيد عبده أن لايأكل بعض
الطعام فعليه أن لايأكل وإلا كان عاصيا وعليه التوبة
إذا العبد في النهاية يمارس العبادة لله في الطاعة والمعصية. طاعة الأمر أو معصية الأمر وفي كليها الأساس المنسوب له الفعل هو أمر السيد. فإن أطاع كوفئ وأثيب وإن عصى عوقب
العقوبة نوعان عقوبة في الدنيا وعقوبة في الآخرة
فعندما لايطيع العبد سيده أو
يعصيه في أمور متعلقة بالبشر كأن يعتدي على غيره من البشر فإن العقوبة تكون
بالدنيا إن أراد أن يتجنب عقوبة الآخرة الشديدة
وإن عصى العبد سيده في أمور متعلقة بحق الله كأن يشرك بالله فإن عقوبته تكون في الآخرة ولايستطيع البشر أن يعاقبوه عليها في الدنيا
مما سبق نرى أن الانسان له حرية الاختيار بين الطاعة لأوامر السيد أو المعصية. فإن أطاع كوفئ وإن عصى عوقب ولكنه في النهاية مخير. وهذا يسمى التكليف. يعني مكلف بالاختيار بين هذا وذاك
وإن عصى العبد سيده في أمور متعلقة بحق الله كأن يشرك بالله فإن عقوبته تكون في الآخرة ولايستطيع البشر أن يعاقبوه عليها في الدنيا
مما سبق نرى أن الانسان له حرية الاختيار بين الطاعة لأوامر السيد أو المعصية. فإن أطاع كوفئ وإن عصى عوقب ولكنه في النهاية مخير. وهذا يسمى التكليف. يعني مكلف بالاختيار بين هذا وذاك
قال الله تبارك وتعالى:
"ونفس وماسواها فألهمها فجورها وتقواها. قد أفلح من زكاها وقد خاب من
دساها"
باختصار شديد. الإنسان تميز عن
باقي المخلوقات بحرية الاختيار بين الطاعة والمعصية لكي يقوم بعمله المطلوب منه في
الدنيا
بعبارة أخرى:
الإنسان = كائن مخلوق + حرية
اختيار
معادلة بسيطة من الدرجة الأولى
إذا أزلنا "حرية الإختيار
يصبح الإنسان كائن مخلوق فقط وهذا يجعله بنفس درجة المخلوقات الأخرى كالحيوانات
والجمادات والنباتات ولايمكن أن يكون إنسانا.
فمن أين جاء هذا التكليف؟
بين الله ذلك في القرآن فقال: "إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا"
الأمانة هي التكليف يعني حرية الاختيار.
بين الله ذلك في القرآن فقال: "إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا"
الأمانة هي التكليف يعني حرية الاختيار.
يقول الله تعالى يامخلوقاتي هل
تريدون أن تكونوا قادرين على الاختيار من بين الخيارات المختلفة؟
تتساءل المخلوقات: وهل لتلك
القدرة على الاختيار عواقب؟
فيجيبهم خالقهم نعم. يمكن أن
تظلموا أنفسكم وغيركم.
رفضت الملخوقات هذه المنحة إشفاقا وخوفا من الظلم
لكن الإنسان رضي أن يحملها بسبب جهله الذي جعله مغرورا لدرجة ظن فيها أنه يستطيع أن لايظلم ويبقى عادلا دوما.
رفضت الملخوقات هذه المنحة إشفاقا وخوفا من الظلم
لكن الإنسان رضي أن يحملها بسبب جهله الذي جعله مغرورا لدرجة ظن فيها أنه يستطيع أن لايظلم ويبقى عادلا دوما.
بعد كل هذا نرى أن حرية الاختيار
هي التي تجعل منك إنسانا وبدونها فأنت لست بإنسان وإنما كائن مخلوق وهذا ينطبق على
جنس الإنسان في كل مكان
في سوريا أيضا هناك إنسان هو مخلوق من خلق الله بغض النظر عن عرقه ودينه ومذهبه وجماعته الإجتماعية. فهو إنسان أولا وأخيرا وهو الذي عليه الاختيار بين البدائل المحتملة. يعني الإنسان بصفته الفردية هو نقطة الارتكاز.
لذلك نجد أن الله تبارك وتعالى ركز كثيرا على الفردية في المسؤولية والواجبات. فخاطب الإنسان. "ياأيها الإنسان ماغرك بربك الكريم" وكذلك قال عن الإنسان "وكل آتيه يوم القيامة فردا" و "كل إمرئ بما كسب رهين" و "كل نفس بما كسبت رهينة" و "لاتزر وازرة وزر أخرى". كثيرة جدا هي الآيات التي توضح أن الإنسان هو المرتكز
هذا النظام حاول أن يسلب الإنسان
السوري أهم ماميزه به رب العالمين "حرية الاختيار" وتحويله إلى كائن مخلوق
في مزرعته. يأكل ويشرب بالكفاف لكي يحافظ على حياته ولابأس أن يتمتع فيتزوج لكي
يأتي بعبيد آخرين يضافون إلى أعداد العاملين في مزرعة النظام لكي يحصل هذا النظام
ومؤيديه الذين ساروا معه على المنفعة الكبرى ويكونون الثروات ويتلذذون بإذلال هذا
الشعب ويظهرون ماخفي من نفوسهم المريضة المشوهة بالحقد والكراهية والسادية
والنرجسية
يبقى الإنسان إنسانا أولا وأخيرا وإن كبلته بكل أنواع القيود وخاصة الخوف الشديد من التعذيب والبطش. ففي النهاية الحرية هي جزء أصيل من الإنسان ولايستطيع أن يبقى فاقدا لهذا الجزء طويلا. كالإنسان عندما يمرض فإنه جسمه يثور من الداخل لكي يقاوم المرض ويسترد الجسم عافيته
لذلك ثار الإنسان السوري من أجل أن يسترد هذا الجزء الأصيل الذي لايمكن فصله عن نفسه. الحرية
يبقى الإنسان إنسانا أولا وأخيرا وإن كبلته بكل أنواع القيود وخاصة الخوف الشديد من التعذيب والبطش. ففي النهاية الحرية هي جزء أصيل من الإنسان ولايستطيع أن يبقى فاقدا لهذا الجزء طويلا. كالإنسان عندما يمرض فإنه جسمه يثور من الداخل لكي يقاوم المرض ويسترد الجسم عافيته
لذلك ثار الإنسان السوري من أجل أن يسترد هذا الجزء الأصيل الذي لايمكن فصله عن نفسه. الحرية
ثار الإنسان السوري من أجل
استرداد مايميز الإنسان.
أي ثار الإنسان من أجل الإنسان
لذلك فإن الثورة السورية قامت من
أجل الإنسان والإنسان فقط لكي يعبد الله كما قرر رب العالمين من خلال حرية الاختيار
ربما يجادلني البعض بأن الثورة قامت من أجل السنة أو من أجل الخلافة الإسلامية أو من أجل تطبيق الشريعة أو من أجل أو من أجل أو من أجل.
أقول لهم لقد فاتكم فهم بسيط جدا. كل هذه "الأجلات" التي تقولونها هي خيارات وبدائل فقط. تحتاجون إلى حرية من أجل أن تختاروها. لقد قلبتم الوضع فوضعتم عربة "خيارات الحرية" أمام حصان "حرية الاختيار" لأن:
ربما يجادلني البعض بأن الثورة قامت من أجل السنة أو من أجل الخلافة الإسلامية أو من أجل تطبيق الشريعة أو من أجل أو من أجل أو من أجل.
أقول لهم لقد فاتكم فهم بسيط جدا. كل هذه "الأجلات" التي تقولونها هي خيارات وبدائل فقط. تحتاجون إلى حرية من أجل أن تختاروها. لقد قلبتم الوضع فوضعتم عربة "خيارات الحرية" أمام حصان "حرية الاختيار" لأن:
"حرية الاختيار" هي الأساس
وليست "خيارات الحرية"
لذلك عندما تقولون بأن الثورة قامت من أجل تطبيق الشريعة فإنكم تقزمون ثورة قامت من أجل أمر عظيم سماه رب العالمين "الأمانة" وتختصرونها في خيار صغير ضيق.
الله تبارك وتعالى أنزل الإسلام
لكل الناس وبعث محمدا لكل البشر فلماذا تريدون أن تحصروه بفئة. أصلا لاأدري من
أعطاكم الحق بأن تحصروا رسالة الله التي قال الله أنها لكل البشر في فئة من صنع
البشر.
لاتكونوا حضراتكم آلهة من دون الله ولاندري. إيتونا بأثرة من علم إن كنتم
صادقين في دعواكم
تعليقات
إرسال تعليق