الثورة السورية وبناء الذات


مبدأ بسيط جدا: قم ببناء ذاتك القوية تجبر الناس على التعامل معك

يظن البعض أنه يكفي وضع كلمة وطني أو وطنية في اسم الهيئة أو التنظيم حتى يصبح وطنيا.

للأسف فإن الهيئات التي تشكلت حتى الآن والتي من المفترض أن تكون على أساس وطني لم تكن وطنية وإنما تشكلت بناء على أساس أيديولوجي

تشكلت هيئة التنسيق الوطني فكانت على أساس أيديولوجية علمانية

تشكل المجلس الوطني السوري فكان على أساس أيديولوجي إسلامي وإن تم تطعيمه شكليا ببعض التنوع الظاهري

وعندما تشكل الإئتلاف الوطي السوري حاولوا أن يتفادوا مشكلة غياب الأساس الوطني فقاموا بعملية التفافية ولفقوا، حيث جمعوا أشخاصا من اتجاهات مختلفة مفترضين أن تجميع أصحاب أيديولوجيات مختلفة تحت مسمى واحد يجعل من هذا الكيان وطنيا، ركزوا على الشكل وتجاهلوا المضمون

لذلك كل هذه الكيانات فاشلة وستبقى فاشلة ولن تستطيع أن تقدم شيئا وعاجزة عن أي فعل إيجابي يسقط النظام. لذلك تراهم يُشرّقون ويُغرّبون فرادى يحاولون استجداء حلول من هنا وهناك

الثورة في سوريا قامت من أجل الحرية، هذه القيمة الإنسانية التي يجمع عليها السوريون بصفتهم بشر. لن يستطيع أي كيان أو هيئة المساهمة في إسقاط هذا النظام وبناء سوريا الجديدة إلا إن كان تأسيسه تم بناء على أساس وطني سوري خالص

لذلك لابد من العودة إلى الأساس، أي إلى الثورة والثوار فهم الذين يفهمون معنى الوطنية الحقيقية، كيف لا وهم ماثاروا إلى من أجل حرية الإنسان السوري.

عليهم أن يبنوا الكيان المأمول من الداخل ولايظنوا أنهم غير قادرين.

بلى، والله إنهم لقادرون، فمن استطاع أن يبني أعظم ثورة من اللاشيء ويصمد هذا الصمود الأسطوري يستطيع أن يشكل كيانا وطنيا جامعا قويا مسيطرا على الأرض يمثل سوريا والشعب السوري.

وقتها سيتزاحم الشرق والغرب على خطب وده وعرض المساعدة على هذا الكيان الثوري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل ندين الطائفة العلوية على إجرام النظام

الفرق بين الثائر والمعارض

متى بدأت الثورة السورية