الدين لله والوطن للجميع
الحكمة القذافية "الدين لله والوطن للجميع"
كلما قرأت أو سمعت عبارة "الدين لله والوطن للجميع" أتذكر القذافي وكتابه الأخضر الذي يحتوي على حكم خنفشارية من أمثال "الرجل ذكر والمرأة أنثى لذلك فإن المرأة تحيض والرجل لايحيض"
لاأدري ماهو مميز في هذه الجملة حتى يكررها الكثيرون وكأنها قرآن يتلى وماهي إلى من أمثال خزعبلات القذافي.
تخيلوا أن يكرر الناس جملة "المرأة أنثى والرجل ذكر" وتصبح شعارا لدعوة تحرير المرأة
هل يوجد عاقل في الدنيا يشكك بأن الرجل ذكر وأن المرأة أنثى وهل يتخيل أحد بأن الرجل يحيض مثلا
الأدهى من ذلك أن المرأة تحيض لأنها أنثى... ياراااجول إحكي غير هالكلام
نأتي الآن إلى عبارة الدين لله ... شو جاب هادا الذكي اللي حكى هالكلمة. الدين من عند الله ولله وإلى الله وكله لله، عجبوا ولا ماعجبوا يطق راسو بالحيط. وكذلك الوطن وكل شيء لله أليس هو خالقه ومتحكم في كل شيء فيه. حتى شربة الماء التي تشربها ياإنسان لولا أن كتبها الله لك لم تكن لتستطيع أن تدخلها في فمك ولو حاولت البشرية جمعاء أن تسقيك إياها
ولكن من رحمة الله بنا أعطانا كجنس بشري ملكية هذا الوطن مؤقتا وسوف يسترده عندما تقوم الساعة ويصبح وقتها كل الملك لله ولايشاركه في ملكه أحد وإن كان ملكية دنيوية مؤقته
يعني باختصار "الوطن للجميع" هي منحة وفضل من الله الذي تريدون أن تقصوا دينه وتعاليمه وتحبسوها في القلوب فقط. اسمها تعاليم يعني دليل استخدام وممارسة. فالله قال لنا في كتابه أن الأرض لجميع الناس
"ياأيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولاتتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين"
هذه بديهية مثل بديهية "الرجل ذكر والمرأة أنثى"
كيف ترضون بأن تقبلوا هدية من الله اسمها "الدنيا" ولاترضون بقبول تعليمات استخدام هذه الهدية. عندما يهديكم شخص هدية تحتاج لتعليمات لتشغيلها كأن تكون جهاز إلكتروني معقد، فأول شيء تبحثون عنه في الصندوق هو كتيب أو دليل الاستخدام
كيف ترضون قبول مال الله وكنزه ولاترضون بالمبادئ المالية التي أرسلها الله لكم لكي تحافظوا على هذا المال وتنموه وتضبطوا عملية صرفه
فعلا أنت أيها الإنسان ظلوم وجهول وجحود لنعمة ربك
"فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين * وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين"
تعليقات
إرسال تعليق