من الذي يؤيد الحل السياسي في سوريا


(يرجى قراءة المقالة السابقة عن شكل الحل السياسي)

معظم الأقليات وخاصة زعماؤها فهم يعجبهم الوضع الاستثنائي الذي منحه إياهم حكم الأسد ولكن يزعجهم العنف الزائد عن حده حاليا ولعلمهم بأن بشار لن يبقى، فليتغير الرأس ويبقى النظام

طبقة المستفيدين من رجال الأعمال والصناعيين التي شكلها نظام الأسد وتحالف معها، فهؤلاء أيضا يعجبهم الفساد في الموجود في النظام والذي يجعلهم يراكمون أرباحا كثيرة ويتغاضى النظام عنهم لأنه بحاجة لهم، وكذلك يزعجهم العنف لأنه قلص أعمالهم فليرحل الأسد ويبقى النظام الذي يألفنا ونألفه

المعارضة السورية لأنها ستحصل على مكاسب لم تكن تحلم أن تحصل عليها في عمرها وهي التي لاشعبية لها على الأرض. فليتغير رأس النظام ويبقى النظام، المهم أن نتصنبع في المرحلة الانتقالية ولو شكليا وبعدين بحلها ألف حلال. أصلا الآن شو بئيدهم غير مناصب وهمية وسيارات مستأجرة يظنونها مواكب

طائفة كبيرة من العلمانيين والليبراليين الذين يخافون من الإسلاميين، بالنسبة لهم تحالفوا سابقا مع حافظ الأسد عندما ضرب الإخوان المسلمين وقام بمجازره الرهيبة في الثمانينات وعلى رأسها حماة. فمبدؤهم هو نار النظام الحالي ولا جنة الإسلاميين، وعدو عدوي صديقي. بس المشكلة أن العنف وصل حدا لايمكن فهمه وأيقنوا أن بشار لايضمر الخير للبلد، فليرحل بشار ويبقى النظام الذي يعرفنا ونعرفه

المترددون الخائفون الذين لم يحسموا مواقفهم حتى الآن وهم لابأس بأعدادهم، فهم يخافون التغيير واستمرؤوا حياة الاستعبداد ومصالحهم الآنية جارية ولايريدون أن يذهبوا إلى مجهول، وكذلك يؤلمهم مناظر القتل والتدمير، فليرحل بشار ويبقى النظام ولايحدث تغيير جذري حتى لانضيع

يبقى في الميدان الثوار على الأرض فهل يقبلون؟
أقول بأن بعضا منهم سيقبل بسبب الضغط الشديد الذي لايحتمل والبعض الآخر سيقبل بسبب مكاسب آنية ستلقى إليه لإغرائه وهم ضعاف النفوس الذين وجدوا في الثورة مصدر رزق ومكسب لهم، أما الغالبية من الثوار فأتمنى أن ترفض وتفشل مخطط الحل السياسي فما هو إلا التفاف كبير جدا على الثورة وإجهاضا لها وتحويل الثورة الحقيقية التي تحدث في سوريا إلى حالة مصر وتونس واليمن

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل ندين الطائفة العلوية على إجرام النظام

الفرق بين الثائر والمعارض

متى بدأت الثورة السورية