غاب القط إلعب يافأر
تابع لمقالة سابقة "الثورة السورية وبناء الذات
لو فرضنا أنك تريد أن تبني بيتا، فإلى أي شركة مقاولات تذهب؟
شركة ليس لها هيكلية تنظيمية ومديرها غير موجود (أو ليس له وجود) ولانواب مدير ولامدراء أقسام ولاقسم محدد تتعامل معه ولانظام إداري واضح المعالم واحترافي.
أم تذهب إلى شركة منظمة ولها هيكلية واضحة ونظام إداري واضح ومناصب إدارية مشغولة بمهنيين وقسم مبيعات منظم تتعامل معه ومهندسين أكفياء مشهود لهم
هكذا الأمر في الدول.
فكل دولة عندها بضاعة وخدمات وهناك مشترين ينتظرون لكي يتعاملوا معها
إن لم يستطع الثوار بناء كيان لهم واضح المعالم على أسس مهنية فلن ينظر إليهم المشترون الإقليميون والدوليون، وسيعتبرونهم دكاكين صغيرة أو أكشاك موسمية مشتتة لاعنوان لها، ضائعة على الأرض السورية، وسيذهبون لمن يستغل غياب الكيان الثوري وقدم نفسه على أنه الكيان الذي يمكن التعامل معه، فهو عنده عنوان ومقر يمكن الوصول إليه
وهذا ماتقوم المعارضة السورية باستغلاله من لحظة تأسيس المجلس الوطني على مبدأ:
"غاب قط الثورة فالعب يافأر المعارضة"
تعليقات
إرسال تعليق