المعركة الجانبية التافهة: تاريخ بدء الثورة
اقتربت الذكرى الثانية للثورة السورية ومن الآن بدأ الغوص في مستنقع تحديد تاريخ بداية الثورة 15 أو 18 آذار
لن أنزل إلى هذا المستوى التافه لأن قطرة دم سوري واحدة أهرقها هذا النظام المجرم الفاجر أكبر وأعظم عندي من هذا الكلام الفاضي الذي إن دل على شيء فإنه يدل على عقول صغيرة ورثت أمراضا تعصبية عمياء ولاتستطيع الارتقاء إلى مستوى أعظم ثورة في العصر الحديث، ثورة الحرية
للأسف سوريا من الوقت الذي تأسست فيه في القرن العشرين وإلى الآن تنضح بالاستقطابات التقسيمية، مناطقية وطائفية وقومية. إن فوضى الحكم التي مرت عليها من تاريخ استقلالها إلى أن حكمها المجرم حافظ الأسد تدل على هذه العصبيات المقيتة النتنة.
حافظ الأسد ظاهريا أنهى هذه الفوضى ولكنه لم يلغها بل عمل على تعميقها ولكنه أبقاها تحت السطح بقوة الحديد والنار. وعندما ضعفت سلطة أبنه المجرم القذر عادت تطفح على السطح من جديد. والكلام التافه بخصوص تاريخ بداية الثورة هو من هذا النوع المقيت
اتقوا الله في هذه الثورة وتوحدوا وكونوا سوريين وطنيين وليس مناطقيين أو طائفيين أو قوميين. الثورة قامت لكي تبني وطن جديد واحد موحد اسمه سوريا وليس عنوان اسمه سوريا وتحته تسبح جميع فيروسات الأمراض القديمة التي كانت في المجتمع السوري. لاتنقلوا عدوى هذه الأمراض إلى سوريا المستقبل ولاتورثوا الجيل الجديد هذا الإرث الرث
الموضوع أتفه من أن يشعل معركة جانبية لاطائل من ورائها إلا زيادة الفرقة والاستقطاب في المجتمع وزرع الضغائن فيه. ألهذا الأمر التافه مات مائة ألف وسيزيدون بينما تتقاتلون على تاريخ لاعبرة فيه
فعلا الانسان عجيب، كيف يهتم لتوافه الأمور وينسى عظائمها. شو رأيكم بما أن بداية تاريخ الثورة يهمكم إلى درجة التفريط بمبدأ الأخوة الذي حض عليه الاسلام أن يختار كل شخص اليوم الذي انضم فيه للثورة لكي يكون هو اليوم الذي بدأت فيه الثورة بالنسبة له. في رأيي أن هذا أكثر أحقية وعدل من تحديد تاريخ واحد للكل. فاليوم الذي بدأ فيه فلان بالثورة هو يوم فلان فلماذا يريد علان أن يتبناه. وهيك بتنحل هالمشكلة التافهة.
يروى أن عالما دخل إلى المسجد عند صلاة التراويح فوجدهم يصطرخون فيه ويتنازعون. سألهم شو القصة فقالوا مختلفين على أن نصلي التراويح ثمانية أم عشرين وأيهما الصواب. فقال لهم الصواب هو أن تذهبوا كلكم إلى بيوتكم ويصلي كل واحد لوحده. استغربوا واندهشوا واستنكروا وقالوا له كيف؟
قال لهم تتقاتلون وتتنازعون على نافلة وتستبيحون فرض الأخوة الإيمانية بينكم. أكيد في هذه الحالة صلاة التراويح في المسجد حرام. اذهبوا إلى بيوتكم وصلوا كما تشاؤون من ركعات بين أيدي ربكم. هل تصلون من أجل الصلاة بذاتها، أم من أجل عبادة رب العالمين؟
الله يرضى عليكم فضونا من هالمعركة اللي مالها جايبة همها وثوبوا إلى رشدكم
أليس فيكم رجل رشيد
تعليقات
إرسال تعليق