معادن الرجال
عمران الزعبي يقبل بالحوار بدون شروط مسبقة. في رأيي أن من يقبل بمبدأ الحوار مع المجرم بشار بشروط هزيلة جدا لامانع لديه أن يقبل بدون شروط مسبقة. المهم المبدأ
في بداية التسعينات سألت أخي الكبير هشام رحمه الله، عندما بدأ البوطي يقول كلاما يمجد فيه حافظ الأسد، كيف عرف حافظ في أحداث الثمانينات معدن البوطي الحقيقي وحافظ عليه وقربه منه حتى يستفيد منه فيما بعد، على الرغم من أن ممارسات البوطي لاتوحي بذلك.
أجابني أخي بالرغم من عداوتنا مع حافظ المجرم وكرهنا لما فعل بنا في حماة ولاغتصابه سوريا، إلا أنه ذكي يستعين بمحللين استخباراتيين متخصصين بالبشر يدرسونهم ويدرسون فكرهم وشخصياتهم، ويبدو أنهم درسوا شخصية البوطي فوجدوا أن منهجه الفكري يمكن استغلاله والاستفادة منه, وإن كان سلوكه في الثمانينات لايظهر منه ذلك
فهل درسوا غيره أيضا وسمحوا لهم بالخروج من سوريا لاستغلالهم والاستفادة من منهجهم الفكري الذي لايجد غضاضة بالجلوس مع ممثلي القاتل للحوار، وكذلك منهجهم الفكري الذي يعتبر أن بشار عنده إنسانية يمكن أن تتغلب على غرائزه الحيوانية في الافتراس ولكنه لإظهار إنسانيته بحاجة إلى أن ينظر في عيون أطفاله
ربما نعم وربما لا... والله أعلم
تعليقات
إرسال تعليق