صفاء الرؤية
عندما كنت طالبا في الجامعة كنت أجلس في الكفتيريا مع طلاب من جميع المشارب وأتناقش معهم وأنا سعيد. كان منهم القومي والشيوعي والليبرالي.
سألني أحد الإسلاميين كيف تجلس وتتحمل كلامهم فأجبته أنا أحترم أي شخص مخلص لفكرة حتى وإن كنت لاأراها وأستطيع التواصل معه ومناقشته وعرض فكرتي عليه وأحاول أن أبين خطأ فكرته
أما إن سألتني من هو الذي لاأرتاح للجلوس معه فهو المخلص لشخصية ويحبها لدرجة أنه يقدس فكرها ليس لاقتناعه به وإنما لأنه يحب تلك الشخصية فقط فهذا هو التعصب الأعمى (في تلك الأيام لم يكن السوريون قد اخترعوا كلمة منحبكجي).
وأعطيته مثالا على ذلك الناصريين الذين يحبون عبدالناصر والشيعة الذين يدعون حب آل البيت
لاأستطيع أن أناقش بعقلي إنسانا يماري بقلبه
هذا هو أنا منذ أكثر من خمسة وعشرين عاما وأحمد الله على نعمة صفاء الرؤية
وأما بنعمة ربك فحدث
تعليقات
إرسال تعليق