كيف يتم إنتاج متطرف ديني
(أنا أفترض حسن النية عند الناس ولاألقي بالا للمؤامرة الكونية علينا)
يغالي في شأن من شؤون الدنيا أو ممارسات دنيوية ويظن أنها السبيل الوحيد للإصلاح
يلجأ إلى النصوص الشرعية فلايجد فيها مايسعفه ويدعم مغالاته الدنيوية فيبحث عن الشاذ والجزئي والفردي والقابل لتعدد التفسيرات فيتعسف في تفسيرها ليبرر هذه المغالاة ويكسبها شرعية من نصوص دينية حمالة أوجه حتى وإن كان يناقض قطعي الثبوت قطعي الدلالة في كتاب الله، وهكذا يخطئ في الاجتهاد ويكون متناقضا مع الصريح من كتاب الله
نتيجة هذا الاجتهاد الخاطئ يصبح عندنا رأي متطرف مقدس شرعا عند معتنقيه
يأتي من بعده من يؤمن بهذا الرأي المتطرف فينعكس هذا التطرف على ممارساته الدنيوية. فهذا الرأي الديني المتطرف يبرر له التصرف الدنيوي المتطرف
نسمع بالأخبار أن تفجيرا قتل مائة من المدنيين "الكفار" فينبري من جماعة هذا المتطرف من يدافع عنه ويسوق الاجتهاد الخاطئ الذي تم استنباطه بطريقة تعسفية تبريرية ذرائعية
وهكذا تم تفريخ عشرات إن لم نقل المئات من الجماعات والطوائف الفرق والنحل المتطرفة والمنحرفة على مدى ألف وأربعمائة عام.
لكن في النهاية لايصح إلا الصحيح ويبقى الإسلام المعتدل هو سيد الموقف. وهذا ماسيحدث في سوريا عندما تزول الظروف الاستثنائية المفرخة لجماعات وتصرفات شاذة استثنائية
تعليقات
إرسال تعليق