المنهج الإسلامي للحزب


حوار افتراضي بين منظر لحزب سياسي ومذيع

سأله المذيع: هل حزبكم لفئة معينة من الناس أم لكل السوريين فأجاب لكل السوريين
قال المذيع: ولكن تقولون بأن منهجكم الإسلام وهذا يعني أنكم حددتم مسبقا رؤيتكم "بمنهجنا الإسلام" وأنت تعلم أن بين السوريين طوائف وملل ونحل

قال لامشكلة طالما هو يؤمن بمنهج الإسلام

لم يستطع المذيع أن يستوعب هذه النقطة "غير مسلم ويؤمن بمنهج الإسلام!!!" صعبة كتير ولو فرضنا جدلا أن هناك من يفعل ذلك فكم عددهم ياترى خمسة أم عشرة أم مائة، ولكنه تجاوز عنها وأنتقل للسؤال التالي

في استمارة الانتساب هل ستضعون خانة الديانة لكي يكتب المنتسب ديانته أم أنكم ستحذفون هذه الخانة؟

هنا لم يعرف الرجل بماذا يجيب ولكنه في النهاية ولكي يتهرب من الجواب قال مازلنا في المرحلة التحضيرية وليس عندنا استمارة عضوية حتى الآن ولكل حادث حديث

عندها قلت أن الرجل مازال عنده تشوش في الرؤية ومازال بمنزلة بين المنزلتين. منزلة الموروث  الفكري الذي يحاول الخروج منه في المجال السياسي وشؤون الحكم ولكنه لايستطيع، ومنزلة التخصص التي يتحسسها ويريد الموصول إليها ولايقدر على ذلك بسبب ضغط الموروث وضغط الاتجاهات الحالية للثورة

أدعو الله أن ينور بصيرته حتى يحدث النقلة إلى منزلة التخصص ويتخلص من بعض موروثه بخصوص السياسة والحكم وكذلك أرجو أن يدرك أن اتجاهات الثورة متغيرة بأسرع مما يتصور

ففي الثمانينات كان 23 يوما كافية لينتقل الكثيرين من تقديس الخلافة الإسلامية إلى التندر عليها

وفي عصرنا الحالي احتاج المجلس الوطني إلى أقل من ستة أشهر لينتقل من المطالبة بإنشائه إلى المطالبة بحله

وأتمنى أن يعلم هذا المفكر أن الظروف الاستثنائية لها متطلبات استثنائية. ولايمكن بناء دولة طبيعية على ظروف ومتطلبات استثنائية. فلينظر في ضوء الظروف الطبيعية وليس الاستثنائية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل ندين الطائفة العلوية على إجرام النظام

الفرق بين الثائر والمعارض

متى بدأت الثورة السورية