الفيسبوك وإضاعة الوقت


نحن البشر في هذه الحياة الدنيا قيدنا الله بالوقت. فأي عمل نريد أن نعمله يحتاج إلى وقت لإنجازه وبدون هذا الوقت لاتوجد نتائج. فلو كنت نجارا وأردت صنع طاولة فأحتاج وقتا لصنعها وإن كنت مبرمجا فأحتاج لوقت لإنجاز البرنامج

زوجتي مساوية علي المفتش كولومبو. تتابع نشاطي على الفيسبوك وتحصي عدد البوستات وعدد كلماتها وعدد التعليقات واللايكات وعندما أعود إلى البيت تعطيني جرد حساب بكل هذا النشاط وفي النهاية تقول لي بس بدي أعرف شو أنجزت بشغلك اليوم بعد إضاعة الوقت على الفيسبوك.

أنا إنسان بسيط وظيفتي ليست رئيسا لبلد ولا محافظا ولاوزيرا ولامسؤولا عن الشأن العام وإنما مديرا لعمل أملكه فإن عملت أستفيد شخصيا وإن لم أعمل لاأستفيد ولايخسر غيري. يعني لايحق لأحد من البشر أن يحاسبني على تقصيري لأني لاأعمل في ملكهم. فما بالكم بشخصية كبيرة في المعارضة السورية المفترض فيها تعمل في ملك الشعب لخدمة الشعب لأنها تصدرت وقبلت في هذا المنصب فأصبح مطلوبا منها العمل على إسقاط أعتى نظام إجرامي في المنطقة وأعمال تنوء بها الجبال حتى تفي بما تعهدت بالقيام به، بينما نجدها تقوم بنفسها بإضاعة وقت على صفحتها الشخصية على الفيسبوك بالأخذ والرد على استفسارات وانتقادات الأصدقاء. من أين يأتي بالوقت لكي يفكر هذا المسؤول بعظائم الأمور إذا كان مشغولا بصغائرها. فمهما فعلت على الفيسبوك ففي النهاية هو شوية كلام مكتوب يعني حكي في عالم افتراضي وليس فعل حقيقي يحدث تغييرا في الوقائع

أم أن المسؤول غير مقيد بوقت لإنجاز الأعمال لأنه إلى الأبد كما كان يتصرف بشار الأسد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل ندين الطائفة العلوية على إجرام النظام

الفرق بين الثائر والمعارض

متى بدأت الثورة السورية