السياسة إدارة
السياسة مهنة تخصصية وهي إدارة لشؤون الدولة بكل ماتعنيه هذه الكلمة من معنى.
لايوجد شيء اسمه سياسة إسلامية أو سياسة علمانية أو سياسة اشتراكية أو سياسة شيوعية أو سياسة ليبرالية. هذه كلها نظريات فكرية وليست مهنة تخصصية
يوجد شيء اسمه إدارة شؤون الدولة وقد اصطلح على تسميته "سياسة" وهذه الإدارة إما منضبطة بأخلاق المهنة أو غير منضبطة بأخلاقها
السياسة ليست ضرب بالمندل أو فهلوة أو نصب أو احتيال أو انتهازية أو وصولية. هذه صفات بعض الأشخاص الذين يفرضون أنفسهم على هذا النوع من الإدارة والذين لايملكون أخلاق المهنة وإن رفعوا لافتات مرجعيتها إسلامية أو علمانية أو ليبرالية
يجب أن نفرق بين الإدارة (السياسة) كعلم وعمل وممارسة وبين الإداريين (السياسيين) الذين يمارسون هذه الإدارة، وهل ينضبطون بمعايير وأخلاق المهنة أم لا.
وبما أن السياسة إدارة فهي مهنة إدارية وهذه المهنة لها أصولها وعلومها ومبادئها وممارساتها النظامية وإجراءاتها الواضحة أي لها منظومتها الإدارية المتكاملة. وعلى من يعمل بالسياسة أن يكون ملما وعلى معرفة ويفضل من لديه خبرة في هذا المجال
عندما نرى إداري (سياسي) انتهازي ووصولي ونصاب ومحتال فهذا لايعني أن الإدارة (السياسة) هي كذلك. وهذا أشبه بالفرق بين ممارسات المسلم وتعاليم الإسلام. في الحقيقة هذا ينطبق على جميع المجالات الحياتية في المجتمع
(السياسة والسياسي)
(الإقتصاد والاقتصادي)
(الطب والطبيب)
(الهندسة والمهندس)
(الدين وعالم الدين)
(التاريخ والمؤرخ)
...
...
إلى آخر هذه المجالات
دائما عندنا هذه العناصر:
المجال
العامل بالمجال
ممارسات وعمل وأداء العامل بالمجال
الضوابط الأخلاقية التي تضبط العامل بالمجال
فلماذا نستثني مجال السياسة من هذه العناصر الأساسية ونجعلها شيء غامض لايمكن الإحاطة به
تعليقات
إرسال تعليق