الغلو والتطرف
لاحظت انتشارا غير مسبوق لفكر التشدد والتطرف عند الشباب مما ذكرني بسنوات المراهقة حيث كنت مؤمنا أن العالم ينتهي عند حدود مدينة حماة. وكنت وقتها أظن أن الإسلام هو في حماة فقط وعند فئة محددة منهم.
كان عندي ضيق أفق وفهم أعوج لايعلمه إلا الله. كنت أظن أن سوريا يجب أن تكون للسنة فقط والباقي يجب أن يقتل رجالهم وتسبى نساؤهم ويجبر أطفالهم على تعلم الدين الإسلامي.
يعني ياحبايبي يامتطرفين ياحلوين يامن يغالون بهذا الدين أنتم لم تأتوا بجديد. كثير منا مر بهذه المراحل التي تدل على مراهقة فكرية وضحالة علمية بهذا الدين العظيم.
إذا قيض الله لكم أناس ذوو عقول تنورت بنور الله فاستمعوا إليهم حتى ينصلح حالكم وإذا لم تجدوا هؤلاء الناس فاقبلوا دعوتي لكم بأن ترجعوا إلى كتاب الله وتقرأونه بتدبر وعقل متفتح حتى تفهموا ماذا يريد الله منكم كبشر على هذه الأرض حتى تفوزا بالحياة الباقية عنده.
دعوكم من المنظرين ذوي العقول الضيقة الذين يحصرون أنفسهم بنص عليه الكثير من الكلام وانطلقوا إلى الآفاق الواسعة التي أمركم الله أن تتفكروا فيها حتى يتبين لكم أنه الحق
كتاب الله وسنة الرسول الصحيحة القاطعة أهم وأولى من كلام وفهم أي منظر أو شيخ أو مفتي وخاصة في مجال الفكر والسياسة وشؤون الدولة. فكتاب الله هو النور والهدى والسبيل أما أفكار المنظرين فهي معرضة لعفونة عتمة النفس والهوى
الحمدلله الذي قذف في قلبي نورا ونور طريقي إلى تدبر كتابه والنظر في كونه الواسع وملكه وملكوته
تعليقات
إرسال تعليق