الأحزاب على أساس المواطنة


وجهة نظر شخصية

الحزب هو مؤسسة تهدف إلى العمل في المجال السياسي
السياسة هي إدارة شؤون الدولة بحيث تهيئ المناخ الآمن والظروف المناسبة للمواطن لكي يعمل ويكسب ويقوم بممارسة حياته بكرامة.

على الدولة أن توفر الأمن للمواطن بكل أشكاله:
أمن على النفس من الاعتداء داخل الوطن والاعتداء من خارج حدود الوطن
أمن غذائي بحيث يستطيع تأمين لقمة العيش لنفسه ولمن يعول
أمن صحي بحيث يستطيع الاستشفاء لنفسه ولمن يعول
أمن معرفي (التعليم)
أمن سكني بحيث يستطيع تأمين المسكن لنفسه ولمن يعول
أمن روحاني بحيث يستطيع اختيار المعتقد الذي يراه ويمارس عباداته بأمان
هذه هي مهمة الدولة وكما نلاحظ فإنها كلها أمور معيشية دنيوية
لذلك لاأفهم عندما يبرز حزب سياسي على أساس أيديولوجي

فنجد حزب مبني على أساس قومي كحزب البعث والأحزاب الكردية التي أصبح عددها يتجاوز الأربعة عشر حزبا

ونجد أحزابا مبنية على أساس ديني كحزب جماعة الإخوان المسلمين والأحزاب الإسلامية ذات المرجعية الإسلامية والأحزاب ذات المنهجية الإسلامية

وكذلك نجد أحزابا مبنية على أساس لاديني كالأحزاب العلمانية والشيوعية

طالما نحن نتكلم عن إنسان صفته "مواطن"، وطالما نتكلم عن مناخ آمن لهذا المواطن فلا أفهم كيف يتم الكلام عن وسيلة اسمها حزب يقوم على أساس التصنيف الفئوي: قومي، ديني، لاديني

كيف يستطيع حزب أن يعمل في مجال السياسة التي تخص كل أفراد الوطن من خلال مؤسسة قائمة على أيديولوجية خاصة بجزء من أبناء الوطن

لاأدري فهناك تناقض كبير في الأمر، فكيف يستطيع الجزء تقديم مايحتاجه الكل. فالجزئي لايحيط بالكلي. هل يستطيع المسلم (الجزئي) أن يحيط بالإسلام (الكلي) وهل يستطيع العالم (الجزئي) أن يحيط بالعلم (الكلي)... لاأظن

كذلك لايمكن لحزب خاص بالقومية العربية في سوريا (جزئي) أن يحيط بالشعب السوري (الكلي)

لذلك فإنني أرى أن قانون الأحزاب في سوريا المستقبل يجب أن لايسمح بأي حزب سياسي يكون على أساس العرق أو القومية أو الدين أو الطائفة أو المذهب أو الأيديولوجية مهما كانت. وإنما يكون على أساس التخصص في السياسة والمواطنة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل ندين الطائفة العلوية على إجرام النظام

الفرق بين الثائر والمعارض

متى بدأت الثورة السورية