المارد الشعبي والحاكم الرصد


في حرب عام 1948 عند إعلان دولة إسرائيل هبت شعوب المنطقة للدفاع عن فلسطين من هجمة اليهود وقد حققت الكتائب الشعبية وقتها إنتصارات ملحوظة ولولا أن تدخلت جيوش حكومات عربية لربما استطاعوا أن يغيروا تاريخ المنطقة.

انتبهت اسرائيل والغرب لخطر صحوة المارد الشعبي فرتبوا الإنقلابات العسكرية في بلادنا وكان أولها انقلاب حسني الزعيم سنة 1949 في سوريا وذلك لكي يتم السيطرة على هذا المارد. فقام العسكريون الذين عقولهم موجودة في بصاطيرهم بإدخال هذا المارد في القمقم كما في الأسطورة ووضعوا ورضوا بأن يكونوا حكاما كالرصد على هذا القمقم.

الثورات العربية حاليا تقوم بحلحلة هذا الرصد وإزالته لكي يخرج المارد من قمقمه. وإزالة حاكم هي عملية لإزالة رصد فقط لكي تتاح لهذا المارد الفرصة بالتحرر من سجنه وينهض من رقدته القمقمية الإجبارية

إزالة الرصد لاتعني أن المارد تحرر ولكن لابد من أن يتحرك ويخرج من عنق القمقم وهذا مالم يفهمه الحكام الجدد لتونس ومصر وبدلا من أن يعملوا على تنمية البيئة الحاضنة للحرية وترسيخها في الجيل الجديد نرى أنهم يقدمون أنفسهم للغرب على أنهم يمكن أن يكونوا الرصد الجديد

هذا والله أعلم ولاأقول إلا حسبي الله ونعم الوكيل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل ندين الطائفة العلوية على إجرام النظام

الفرق بين الثائر والمعارض

متى بدأت الثورة السورية