الديمقراطية (كما تكونوا يولى عليكم)
"كما تكونوا يولى عليكم"
مقولة شائعة والبعض يرويها على أساس أنها حديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام ولكني لم أجد لهذا الكلام سندا صحيحا
لو فكرت بهذه المقولة لوجدت أنها جاءت بناء على استقراء للواقع ربما قام به حكماء (وإن صحت عن الرسول ص فهو رسول حكيم). هذه المقولة في الحقيقة يمكن منها استخلاص طريقة للاختيار وسوف تجد أنها تؤدي إلى طريقة الانتخاب والتي يطلقون عليها الكلمة اليونانية "ديمقراطية"
لو فرضنا أن مستشفى فيه أطباء وأرادوا أن يضعوا رئيسا للمستشفى من هؤلاء الأطباء فمن سيفوز بالرئاسة؟
سترد طبعا طبيب. يعني المجتمع في المستشفى هو أطباء فتولى عليهم طبيب من مجالهم
الآن عمم الأمر على الشعب. لو أراد الشعب أن يختار رئيسا وكان الغالب على هذا الشعب هو الجهل فهل من المنطقي أن يختار عالم؟ لا طبعا. حتى وإن اختار عالما فلن يستطيع العالم أن يقود مجتمع من الجهلة، رح يوصلوه في النهاية إلى العصفورية. لذلك حسب المقولة "كما تكونوا يولى عليكم" فإننا نتوقع أن يختاروا جاهل من طينتهم.
وإن كان أفراد المجتمع ناضجون واعون فإنهم بالتأكيد سيختارون شخصا واعيا ناضجا لكي يقودهم. وحيث كانوا ناضجين بغالبيتهم فتولى عليهم ناضج
وكما يقول المثل "كل إناء بما فيه ينضح"
تعليقات
إرسال تعليق