خاطرة عن الحرية والإنسان

خاطرة عن الحرية والإنسان

تفلسف المتفلسفون وتمنطق المناطقة وأشعر الشعراء وتغنى المغنون في مفهوم الحرية. ولكل أهل فن طريقتهم بعرض هذا المفهوم. فنرى أن الفلاسفة غاصوا عميقا وتقعروا وتنطعوا وأتوا بشيء لايفهمه معظم البشر ونجد أن الأدباء وصفوا وأبدعوا ولكنهم لم يبينوا لنا ماهي الحرية

لاأدري لماذا ينحو الإنسان إلى الغلو فإما تعقيد الأمور أو تسطيحها ويغفل عن البساطة والسلاسة في فهم الأشياء. فهل من طبع الإنسان إما إفراط وإما تفريط.

يعني مابيعجبنا الوسط والوسطية!!!

فما هي الحرية؟
أظننا متفقون أن الحرية هي للإنسان دونا عن باقي المخلوقات المحسوسة على هذه الأرض. فالحيوان لايعقل ولايستطيع أن يقرر ويختار ماذا يأكل أو مالايأكل. فهو مبرمج على أنواع معينة من الأكل لايشذ عنها. وكذلك عندما يأتي موسم التزاوج فإنه يفعل ذلك آليا

لذلك يمكن وضع المعادلة البسيطة التالية

الإنسان = كائن مخلوق + حرية.

إذا سلبنا من الإنسان حريته بحجة الفرض أو الجبر فإننا بذلك ننحدر به من درجة الإنسانية الإرقى إلى درجة الكائن المخلوق المبرمج

لم أجد في خطاب الله للبشر في كتابه الكريم عبارة ياأيها المخلوق وإنما وجدت ياأيها الإنسان وياأيها الناس

والحرية هنا هي حرية الاختيار بين البدائل المتاحة لهذا الإنسان حسب قدرته

وهكذا يصبح تعريف الحرية ببساطة شديدة وبدون تعقيدات الفلاسفة وإحساسات الشعراء هو:

"الحرية: حق الإنسان في الاختيار بما لايشكل اعتداءا على حقوق الآخرين"

بس خلاص الشغلة مابدها أبو العريف ولا أبو فهيم حتى يلف لنا راسنا بدهاليز الفلسفة ولا بحور الشعر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل ندين الطائفة العلوية على إجرام النظام

الفرق بين الثائر والمعارض

متى بدأت الثورة السورية