أين أصاب أردوغان وأخطأ مرسي والإخوان
سنة 1997 انقلب الجيش التركي على الديمقراطية وأجبر رئيس الوزراء المنتخب "نجم الدين أربكان" زعيم إخوان تركيا على الإستقالة وتم وضعه في الإقامة الجبرية ومنع من ممارسة العمل السياسي
سنة 2002 وصل إلى رئاسة الوزراء ديمقراطيا حزب العدالة والتنمية التركي المنشق عن جماعة إخوان تركيا والمنقلب على منظومتهم الفكرية، وأصبح رئيس الوزراء عبدالله جول لأن رجب طيب أردوغان كان ممنوعا من ممارسة السياسة لمدة أربع سنوات على ماأذكر
بعد فترة من الزمن انتهى الحظر على أردوغان وترشح بانتخابات نيابية تكميلية ودخل البرلمان وأصبح رئيسا للوزراء بينما أصبح عبدالله جول رئيسا للدولة
بدل من أن يقوم أردوغان بتطبيق مشروع أربكان الإسلامي وعلى رأسه تغيير الدستور ليصبح إسلاميا وتطبيق الشريعة والتأسيس للأمة الواحدة فإنه قام بخدمة الشعب التركي ومحاولة إيجاد حلول لمشاكلهم اليومية وتحريك عجلة التنمية، وذلك لأن الجائع يحتاج لقمة والمريض يحتاج دواء والمشرد يحتاج سكن والجاهل يحتاج علما. ولن تغني الإنسان التركي طموحات أربكان الدستورية والإسلامية والشرعية والأممية عن اللقمة والدواء والسكن والعلم
فهم أردوغان أولويات الإنسان التركي وفهم منهج الإسلام في إحداث التغيير
في نفس الوقت كان أردوغان وحزبه يعملان على محاور أخرى ومنها ترسيخ الديمقراطية والارتقاء بها لكي تتحول من ديمقراطية عرجاء إلى ديمقراطية حقيقية وكذلك ترسيخ مفهوم دولة القانون وتحجيم تغول الجيش وإرجاعه إلى ثكناته.
مر حتى الآن 11 عاما على تجربتهم ولم يقروا الدستور الجديد وربما لايحصل ذلك قبل نهاية هذه السنة أو بداية السنة التالية
لمن سألني أين أخطأ مرسي والإخوان في مصر أقول بأنهم أخطئوا بأن قلبوا الهرم وحاولوا أن يوقفوه على رأسه. فبدلا من أن يبنوا السلم درجة فدرجة من أسفل لأعلى حاولوا أن يبنوه من أعلى لأسفل ولذلك سقطوا من سدة الرئاسة
هكذا يفعل حرق المراحل بالجماعات والدول والأفراد
فاعتبروا ياأولي الأبصار
تعليقات
إرسال تعليق