الموت في سبيل الله ليس أسمى أماني الإنسان

"الموت في سبيل الله أسمى أمانينا"

هذا الشعار لايمكن أن يكون شعارا صالحا لجماعة تقول عن نفسها أنها تملك مشروع مبني على الإسلام وتقول عن هذا المشروع أنه عند تطبيقه فإن الإنسان سيصيبه النجاح في الدنيا والفلاح في الآخرة

لأن هذا الشعار ببساطة يدل على جهل بمقاصد الإسلام الدينية والشرعية. الإسلام منهج حياة للإنسان من يتبع تعاليمه يعمر الأرض كما أراد الله له أن يعمرها ويفوز في الحياة الحقيقية في الآخرة. وقد بين لنا الإسلام ذلك في سورة من قصار السور وهي سورة العصر "والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر" ... أرجو التركيز كثيرا على "عملوا الصالحات". فعمل الصالحات ليس هو الصلاة والصيام فقط وإنما القيام بالعمل الصالح في كل شأن من شؤون الإنسان التي ضمن مجال حياته اليومية

لذلك بدل نشر هذا الشعار القاصر فالأفضل نشر شعارات مستمدة من الغرض الذي جاء من أجله الإسلام. على سبيل المثال: "الحياة في طاعة الله بالعمل الصالح أسمى أمانينا". وإذا كان الجهاد عملا صالحا فإنه يندرج تحت هذا الشعار. فمهما حاولنا يبقى القتال في سبيل الله هو أحد الأعمال الصالحة (يعني جزئي) بينما الأعمال الصالحة هي المجال الشامل لكل أنواع الأعمال الجزئية الصالحة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل ندين الطائفة العلوية على إجرام النظام

الفرق بين الثائر والمعارض

متى بدأت الثورة السورية