مجازر سوريا بالجملة: مرض النظام الطائفي

مجازر سوريا بالجملة: مرض النظام الطائفي

تساءل بعض السوريين ممن هو محسوب على المعارضة وتساءل معهم نبيحة النظام ماهو دافع النظام لاستخدام الكيماوي في #مجزرة_الغوطة

المشكلة في هذا التساؤل ليس في النبيحة وإنما في المعارضة. الدافع هو شيء يطلبه العقل لتبرير جريمة عادية يقوم بها إنسان طبيعي في لحظة اعتداء على الآخر

نجد عبدالحميد زكريا يحاول إيجاد مبرر للنظام على أساس أنه طبيعي فيقول كان هناك انقلاب.

سليم ادريس فعل نفس الشيء ولكن يبدو أنه يفهم النظام أكثر من عبدالحميد زكريا فقال هي عملية انتقام لمحاولة قتله

جماعة هيئة التنسيق ذهبوا إلى أن الكيماوي هو محلي (هي مافهمتها) ولذلك لايستبعد أن تكون العصابات المسلحة هي من استخدمه

وهكذا تتوالى التفسيرات وكلها تفترض أن قادة هذا النظام هو أناس طبيعيون لايقومون بجريمة إلا بدوافع منطقية عقلانية

وأنا بدوري أتساءل ماهو الدافع؟ ولكنني لن أفترض أن هذا النظام طبيعي وإنما سأفترض أنه من نوع البشر ولكنه لايرقى إلى مستوى إنسان

دعونا نرى

أولا: قام هذا النظام بمجزرة تدمر التي راح ضحيتها أكثر من 1200 سجين ضعيف لاحول لهم ولاقوة من أجل الانتقام لمحاولة اغتيال فاشلة في بداية الثمانينات

ثانيا: خلال تسع سنوات كانت هناك إعدامات أسبوعية في سجن تدمر ذهب ضحيتها عشرات الألوف وكان دافعها الكراهية والحقد والبغض والسادية فقط لأنهم كانوا لاحول لهم ولاقوة ولايستطيعون أن يؤثروا على النظام

ثالثا: مجزرة حماة سنة 82 راح ضحيتها عشرات الألوف ودمر نصف البلد ومارافقها من تعذيب واغتصاب وتلذذ بالقتل. على الرغم من أن النظام لو أراد لانقضى الأمر بقتل الثلاثمائة وخمسين مقاتلا مسلحون تسليحا خفيفا ومعهم مايقارب من ألف مدني خسائر جانبية وتدمير حي واحد على الأكثر. كان دافعها الحقد والكراهية والبغض والانتقام والتجبر والكبر والغرور وكأنه يقول أنا ربكم الأعلى وأنا أحيي وأميت ولذلك سأستعبدكم مدى الحياة فأنا من جعلت عاليها سافلها وأرسلت عليكم الحمم من فوقكم ومن تحت أرجلكم

هذه هي دوافع النظام في السابق. يسبغ على نفسه صفات ألوهية أغريقية فيها حقد وكره للإنسان وانتقام منه

هذا هو النظام الذي يكره الإنسان ويتلذذ بتعذيبه. فهل هناك عقل بعد هذا يبحث عن أسباب منطقية لقيامه بمجزرة كيماوية في الغوطة أو مجزرة برميلية متفجرة في أريحا

حياته في التلذذ بقتل الإنسان قتلا جماعيا

لاأردي ماذا يسمي علماء أمراض النفس وأمراض الشخصية هذا المرض ولكني أسميه مرض النظام الطائفي

وهذا المرض لابد أن يزول حتى تعود سوريا طبيعية وصحية من جديد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل ندين الطائفة العلوية على إجرام النظام

الفرق بين الثائر والمعارض

متى بدأت الثورة السورية