الثورة السورية وطبيعة الأشياء
أي عمل يقوم به الإنسان بحرية يحتاج إلى العناصر التالية:
أولا: الرغبة بالقيام بالعمل فدون رغبة لاتستطيع أن تجبره على القيام به
ثانيا: المعرفة بكيفية تنفيذ العمل وإلا فكيف سينفذه
ثالثا: القدرة على القيام بالعمل فإن لم يكن يملك القدرات فهو عاجز. فكيف يصنع كرسيا وهو مقطوع اليدين
رابعا: الأدوات اللازمة لإنجاز العمل. فالنجار يحتاج لخشب ومنشار ومسامير ومطرقة
خامسا: الوقت. فأي عمل بشري في هذا الكون يحتاج لوقت فنحن لانستطيع أن نقول للشيء كن فيكون
سادسا: الصبر. يجب أن يصبر هذا الإنسان حتى يرى العمل أمامه منجزا وإن فقد صبره فإنه يتخلى عن هذا العمل
هذه كلها مطلوبة للقيام بعمل فردي وهي مطلوبة أيضا في حال القيام بعمل جماعي، كالقيام بعمل لحل القضية السورية
يوجد طريقان لحل القضية السورية
الطريق الأول: هو الطريق الذاتي المتعمد على السوريين. وهذا الطريق يتعثر كثيرا ولكنه هو الأفضل ولكن يبدو أنه سيطول ويطول وخاصة إذا طبقنا عليه النقاط الستة السابقة نجد أن عندنا مشكلة فيها كلها. ميزات هذا الطريق إذا نجح السوريون بإنهائه إلى النهاية أنه يؤدي إلى استقالالية كاملة للقرار السوري فيما بعد وكذلك بناء خبرات في جميع مجالات المجتمع تساعد في بدء عملية البناء الصحيحة
الطريق الثاني: هو الطريق المعتمد على الغير. أي المعتمد على القوى الخارجية وهذا الطريق أسرع ولكنه بالتأكيد سيضع سوريا تحت الهيمنة الخارجية لفترة ليست قصيرة مستقبلا. كذلك هذا الطريق يجب تطبيق النقاط الستة السابقة عليه.
فهل هناك رغبة عند القوى الخارجية بحل القضية السورية؟ إن كان نعم فنتساءل:
هل لديها المعرفة؟ نعم لديها المعرفة.. بعد المعرفة نتساءل:
هل لديها القدرة؟ أكيييد لديها القدرة. السؤال الذي يلي:
هل تملك الأدوات؟ مفروغ منها فهي التي تملك الأدوات
عندما نأتي إلى الوقت فهذه القوى لامشكلة لديها في الوقت لأن الذين يموتون ليسوا من أهلهم حتى يتعجلوا بتطبيق الحل ولذلك يعملون على مهلهم. لكن بغض النظر فإن بناء عملية لحل المشكلة هي عمل تدخل به الكثير من العناصر ويحتاج وقتا ومهما صرخنا فإن هناك حدا أدنى من الوقت المطلوب. فلا تستعجلوا الأمر لسببين: لأن الأمر يحتاج لوقت ولأن القوى الخارجية غير مستعجلة والاستجداء لن يسرع العملية
في النهاية الصبر هو الشيء الوحيد الذي نستطيع أن نفعله لأننا عاجزون وليس بيدنا غير الصبر حتى لانخسر كل شيء
تعليقات
إرسال تعليق