عمارة الأرض والمعتقدات الخاطئة
المسلم مؤمن بأن القرآن كلام الله للبشر ولايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فلايوجد عنده أدنى شك بأن كل القرآن صحيح وكامل ولايمكن أن يكون فيه خطأ ولو بحرف واحد. لذلك فإن النص القرآني صحيح مائة بالمائة وقد وصلنا كما نزل على محمد عليه الصلاة والسلام
يقرأ المسلم في القرآن أن من آياته ماهو محكم وماهو متشابه
المحكم من القرآن لايختلف في معناه عاقلان، أما المتشابه فيحتمل أفهاما مختلفة وفيه يحدث الاجتهاد
الاجتهاد في المتشابه ينتج عنه فهم بشري يخضع لمفهوم الصواب والخطأ. فيمكن أن يكون المجتهد مصيبا فيما ذهب إليه ويمكن أن يكون مخطئا.
يخضع هذا الاجتهاد للقدرات العقلية للمجتهد وللمعطيات المعرفية التي حصّلها مع الزمن. وهذه المعطيات المعرفية اكتسبها المجتهد من البيئة التي عاش فيها. لذلك فالاجتهاد البشري ابن عصره وبيئته التي نشأ فيها. فإذا تغيرت المعطيات يمكن أن يتغير الاجتهاد
أي أن الاجتهاد مهما بلغ من التقدم يبقى قاصرا وناقصا عندما يعبُر الزمن الماضي إلى الحاضر
هذا الاجتهاد يمكن أن يتحول إلى عقيدة تضاف إلى اعتقاد المسلم بما جاء بالمحكم، والعقيدة هي مجموعة الأفكار والمبادئ التي يؤمن الفرد بصحتها وانعقد عليها قلبه وجزم بها
أي بالنسبة للإنسان المؤمن فإن العقيدة التي وقرت في قلبه هي مفاهيم وأفكار صحيحة لايمكن أن يعتريها الخطأ
من هنا نرى الخطورة بتحويل الاجتهاد (في المتشابه) إلى عقيدة صحيحة مائة بالمائة لانُبقي فيها مجالا لاحتمالية الخطأ
رحم الله الشافعي عندما قال رأيي صواب يحتمل الخطأ. فهو بهذا يقول لنا أبقوا الاجتهاد في فضاء الرأي والفكر البشري المحتمل للخطأ ولاتحولوه لعقيدة حتى لايسمو فوق مجال احتمالية الخطأ
لقد كان العلماء الأقدمون من الدقة بمكان لدرجة أنهم لم يكونوا ينسبون فهمهم للمتشابه واجتهادهم به إلى الإسلام فيقولوا "عقيدة المسلمين" وإنما كانت تسمى بأسمائهم فهذه "العقيدة الطحاوية" و "العقيدة الواسطية" و "العقيدة الأشعرية" ... إلخ
كيف تحولنا عن هذا المنهج العلمي الذي كان عليه الأقدمون إلى متعصبين للفكر البشري الذي يحتمل الصواب والخطأ
أظن أن السبب هو الجهل الذي أطبق علينا عندما تحولت مجتمعاتنا إلى مجتمعات خاملة سلبية لاتهتم بعمران الأرض التي أمرنا الله بعمارتها
أي عندما تخلى الإنسان المسلم عن دوره الذي طالبه الله بتأديته في هذه الحياة
ألا وهو عمارة الأرض في حياته الدنيا
فلم يخلقنا الله لكي نأكل ونشرب ونتكاثر فقط وإنما علينا تأدية مهمة البناء السليم والمساهمة في النهضة المؤدية إلى بناء الحضارة الإنسانية. تعالى الله عن العبث علوا كبيرا
عند تتبع الآيات التي وردت في مجال عمارة الأرض نجدها كثيرة في القرآن وهذا بعضها
"هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها"
"ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ماتشكرون"
"هو الذي خلق لكم مافي الأرض جميعا"
"الذي جعل لكم الأرض مهدا وسلك لكم فيها سبلا وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى"
"هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور"
"وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولاتنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولاتبغ الفساد في الأرض إن الله لايحب المفسدين"
"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون"
"ياأيها الذين آمنوا لاتحرموا طيبات ماأحل الله لكم ولاتعتدوا إن الله لايحب المعتدين"
تبارك الله الرحمن الرحيم العليم الحكيم ذو الجلال والإكرام
يقرأ المسلم في القرآن أن من آياته ماهو محكم وماهو متشابه
المحكم من القرآن لايختلف في معناه عاقلان، أما المتشابه فيحتمل أفهاما مختلفة وفيه يحدث الاجتهاد
الاجتهاد في المتشابه ينتج عنه فهم بشري يخضع لمفهوم الصواب والخطأ. فيمكن أن يكون المجتهد مصيبا فيما ذهب إليه ويمكن أن يكون مخطئا.
يخضع هذا الاجتهاد للقدرات العقلية للمجتهد وللمعطيات المعرفية التي حصّلها مع الزمن. وهذه المعطيات المعرفية اكتسبها المجتهد من البيئة التي عاش فيها. لذلك فالاجتهاد البشري ابن عصره وبيئته التي نشأ فيها. فإذا تغيرت المعطيات يمكن أن يتغير الاجتهاد
أي أن الاجتهاد مهما بلغ من التقدم يبقى قاصرا وناقصا عندما يعبُر الزمن الماضي إلى الحاضر
هذا الاجتهاد يمكن أن يتحول إلى عقيدة تضاف إلى اعتقاد المسلم بما جاء بالمحكم، والعقيدة هي مجموعة الأفكار والمبادئ التي يؤمن الفرد بصحتها وانعقد عليها قلبه وجزم بها
أي بالنسبة للإنسان المؤمن فإن العقيدة التي وقرت في قلبه هي مفاهيم وأفكار صحيحة لايمكن أن يعتريها الخطأ
من هنا نرى الخطورة بتحويل الاجتهاد (في المتشابه) إلى عقيدة صحيحة مائة بالمائة لانُبقي فيها مجالا لاحتمالية الخطأ
رحم الله الشافعي عندما قال رأيي صواب يحتمل الخطأ. فهو بهذا يقول لنا أبقوا الاجتهاد في فضاء الرأي والفكر البشري المحتمل للخطأ ولاتحولوه لعقيدة حتى لايسمو فوق مجال احتمالية الخطأ
لقد كان العلماء الأقدمون من الدقة بمكان لدرجة أنهم لم يكونوا ينسبون فهمهم للمتشابه واجتهادهم به إلى الإسلام فيقولوا "عقيدة المسلمين" وإنما كانت تسمى بأسمائهم فهذه "العقيدة الطحاوية" و "العقيدة الواسطية" و "العقيدة الأشعرية" ... إلخ
كيف تحولنا عن هذا المنهج العلمي الذي كان عليه الأقدمون إلى متعصبين للفكر البشري الذي يحتمل الصواب والخطأ
أظن أن السبب هو الجهل الذي أطبق علينا عندما تحولت مجتمعاتنا إلى مجتمعات خاملة سلبية لاتهتم بعمران الأرض التي أمرنا الله بعمارتها
أي عندما تخلى الإنسان المسلم عن دوره الذي طالبه الله بتأديته في هذه الحياة
ألا وهو عمارة الأرض في حياته الدنيا
فلم يخلقنا الله لكي نأكل ونشرب ونتكاثر فقط وإنما علينا تأدية مهمة البناء السليم والمساهمة في النهضة المؤدية إلى بناء الحضارة الإنسانية. تعالى الله عن العبث علوا كبيرا
عند تتبع الآيات التي وردت في مجال عمارة الأرض نجدها كثيرة في القرآن وهذا بعضها
"هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها"
"ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ماتشكرون"
"هو الذي خلق لكم مافي الأرض جميعا"
"الذي جعل لكم الأرض مهدا وسلك لكم فيها سبلا وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى"
"هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور"
"وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولاتنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولاتبغ الفساد في الأرض إن الله لايحب المفسدين"
"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون"
"ياأيها الذين آمنوا لاتحرموا طيبات ماأحل الله لكم ولاتعتدوا إن الله لايحب المعتدين"
تبارك الله الرحمن الرحيم العليم الحكيم ذو الجلال والإكرام
تعليقات
إرسال تعليق