بيان الكتائب المقاتلة في حلب بخصوص الائتلاف وحكومته

بيان الكتائب المقاتلة في حلب بخصوص الائتلاف وحكومته

نقلا عن الجزيرة:
"أعلنت مجموعة من القوى والفصائل العسكرية في مدينة حلب مساء الثلاثاء عدم اعترافها بمرجعية الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة والحكومة المنبثقة عنه برئاسة أحمد طعمة"
"ووقعت البيان 13 مجموعة من فصائل المعارضة السورية، أبرزها جبهة النصرة ولواء التوحيد ولواء الإسلام وحركة أحرار الشام والفرقة التاسعة عشرة ولواء الأنصار وصقور الشام"
انتهى الاقتباس

السؤال البديهي الذي يخطر على البال هو: هل هذه الخطوة صحيحة أم لا؟

في رأيي أن هذه الخطوة نصف صحيحة وينقصها أمران:

الأمر الأول: كان من المفترض أن تكون جامعة لكل الكتائب الرئيسية المقاتلة على الأرض السورية. لأن البيان الذي لايمثل كل قوى الثورة الحقيقية لايؤدي إلا إلى مزيد من التشرذم ويكرس نظرية أن الثوار لايوجد من يمثلهم

الأمر الثاني: كما هو معلوم فإن هذه الكتائب هي كتائب عسكرية أي تخصصها هو القتال المسلح ولاعلاقة لها بالسياسة. والائتلاف الوطني يقدم نفسه على أنه الجناح السياسي للثورة السورية وهو ليس كذلك فعليا ولكن اسميا ودوليا أصبح كذلك. لذلك كان على هذه الكتائب مجتمعة أن تعلن انضوائها تحت قيادة سياسية منبثقة من ثوار الداخل يكونون بديلا عن الائتلاف الذي يقدم نفسه على أنه الجسم السياسي للشعب الثائر

لذلك فقبل إعلان أمثال هذا البيان يجب أن يكون هناك جيش وطني موحد وجسم سياسي وطني حقيقي وليس وطني بالاسم فقط

الشغلة ليست بيانات وبيانات مضادة

أما سلبيات هذا البيان فهي:

بما أنه لايوجد جسم سياسي حقيقي يمثل الثورة السورية تمثيلا حقيقيا فإنه سيضعف الائتلاف المهلهل أكثر مما هو ضعيف وسيؤدي إلى دخوله جنيف بأضعف حالاته. فجنيف 2 قادم والائتلاف سيكون فيه أعجبنا ذلك أم لم يعجبنا

السلبية الثانية فهي تثبيت فكرة أن القوى المقاتلة على الأرض لاتفقه بالسياسة وهي عبارة عن كتائب متفرقة متشرذمة تقاتل بدون استراتيجية وطنية

على مستوى الحراك الاجتماعي فإن نصف الصواب يمكن أن يكون خطأ قاتلا. وأرى أن هذا البيان هو من هذا النوع

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل ندين الطائفة العلوية على إجرام النظام

الفرق بين الثائر والمعارض

متى بدأت الثورة السورية