الإخوان المسلمون: الحل في الحل
كل الحكام الذين مروا على مصر في السنين الثمانين الأخيرة حلوا جماعة الإخوان المسلمين
مساكين هؤلاء الحكام فهم يظنون بأنهم يملكون صفات الإله
الله وحده يمكن أن يمسح ذاكرة الناس ويعيد تشكيلها بكلمة كن فيكون ومع ذلك لايفعل ذلك
كذلك الله وحده الذي يستطيع أن يبيد جماعة بشرية ويمسحها عن وجه الأرض أو يجعل عاليها سافلها فتبتلعهم الأرض ببطنها أو يرسل عليهم ريحا صرصرا تميتهم واحدا واحدا وإن كان في سرداب بيته، ومع ذلك قال لنا أنه لن يفعل ذلك بعد رسالة الاسلام الخاتمة رحمة بنا مع قدرته المطلقة على ذلك
ياحكام مصر فعلا لاأدري أيشفق الإنسان على جهلكم أم يقول الله لايردكم جربوا كما جرب غيركم. تعلموا هذه الحقائق البسيطة
الجماعات والتنظيمات التي تحمل فكرا لايمكن حلها بجرة قلم ولا بسجن قادتها ولابقتل أعداد من أفرادها أو نفيهم أو التضييق عليهم
إنكم بذلك تساعدوها على التجذر والاستعصاء على التطور إلى الأفضل
حاول من كان قبلكم وفشل وأنتم ستفشلون
الفكر لايموت إلا إذا قرر حامله هجره وتركه إلى فكر آخر
الفكر الآخر يمكن أن يكون أفضل ويمكن أن يكون أسوأ
السماح بالمشاركة الطبيعية لحامل الفكر في الحياة سوف يجعله يتخذ قرارا بإعدام فكره الحالي والهجرة إلى فكر أرقى وأقرب للإنسانية ... وهذا ينتج لنا أردوغان
قرارات الحل والسجن والقتل والتضييق والتهجير سوف يجعله يتخذ قرارا بإعدام فكرة الحالي والهجرة إلى فكر أدنى وأقرب للطبيعة الغرائزية الحيوانية (العنف كوسيلة للبقاء) ... وهذا ينتج لنا بن لادن وظواهري وبغدادي وجولاني
تخيلوا مصر كيف ستكون بفكر كفكر حزب العدالة والتنمية التركي. وتخيلوها كيف ستكون بفكر كفكر القاعدة
لاتتعبوا كتير فقط زوروا تركيا وأفغانستان وسوف تعرفوا الفرق
يبقى الحل هو أن تحل الجماعة نفسها وتعيد مراجعة فكرها وتبني مؤسسات جديدة على فكر جديد تخصصي يفصل بين التخصصات ولايخلط عباس على دباس
تعليقات
إرسال تعليق