القضية السورية: تقدير الوضع الحالي

تقدير الوضع الحالي بتاريخ الأول من أكتوبر 2013


حتى لحظة كتابة هذا البوست فإن الحقائق تقول أن كل الكتائب المسلحة العاملة على الأرض السورية مجتمعة لاتملك القدرة تحقيق الهدف القريب السهل والذي هو إزاحة بشار من رئاسة النظام، وبما أنها لاتملك حتى الآن القدرة على تحقيق هذا الهدف القريب فمن المؤكد أنها لا تملك القدرة على تحقيق الهدف البعيد الذي هو إزالة النظام العلوي العسكري الأمني. علاوة على أنها متفرقة وبعضها متناحر وآخرون متقاتلون فيما بينهم. كما أنهم لايفقهون شيئا باللعبة السياسية المحلية والإقليمية والدولية

أكرر بأن هذا هو الوضع الحالي حتى لايفهم أحد أن المستقبل سيكون كذلك أو لايكون. فالغيب عند الله وبغياب فريضة التفكير الاستراتيجي عند الفاعلين على الأرض من الثوار فإن لاأحد يستطيع استشراف المستقبل

هذا من جهة

من جهة ثانية عندنا ائتلاف تالف عاجز لايملك القدرة على شيء من الأساس ويتم إغراؤه بحضور جنيف، وهو ليس بحاجة لإغراء فشهوة الحكم والصنبعة جعلت كل عضو من أعضائه يحاول حشر نفسه ضمن مجال أي دولة خارجية للحصول على نشوة سلطة وإن كانت ناتجة عن الجلوس على رجل واحدة من أرجل الكرسي

أما من جهة ثالثة فعندنا بلد وشعب وصل إلى حد من الإنهاك وفقد القدرة على التحمل إلا قليلا وهذه القدرة القليلة على التحمل ستتلاشى قريبا حسب مآلات الأمور وانعدام الأمل في انفراجة ولو ضيقة تلوح في الأفق

نأتي لرابعا حيث النظام المجرم الذي كلما أنهكه الثوار على الأرض يتم إعطاؤه إبر مقوية إيرانية وروسية حتى يبقى على قيد الحياة وكلما مات بعض أعضائه بغرغرينا الثوار يتم تزويده بأعضاء طائفية شيعية تظن أنها تحارب في سوريا للتمهيد لظهور المسردب منذ ألف ومائتي عام. يعني على هذا الشكل ممكن أن يستمر النظام لسنوات ولامشكلة لديه طالما وراءه إيران وروسيا. كما أنه نظام متقن للعبة السياسية الدولية

هذا هو الوضع باختصار

فماذا نحن فاعلون؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل ندين الطائفة العلوية على إجرام النظام

الفرق بين الثائر والمعارض

متى بدأت الثورة السورية