فكرة اليوم (27) ... العلم عند الله
فكرة اليوم (27) ... العلم عند الله
أعلنت عن وظيفة مبرمج فتقدم لها عدد كبير تجاوز الثلاثمائة. قمت بعملية فرز دقيق حتى أتبين المؤهل للترشيح لهذه الوظيفة.
شاغل الوظيفة عليه القيام بمهام محددة تندرج كلها في إطار بناء برنامج لإدارة شؤون المحاسبة في مؤسسة تجارية
أثناء عملية الفرز لاحظت أن كثيرين قدموا وهم ليسوا مبرمجين (دراسة وخبرة) بالأساس لذلك كان من السهل استبعادهم. آخرون مبرمجون ولكن مجال تخصصهم البرمجي مختلف ولذلك تم استبعادهم. كان هناك فئة قليلة أحسست من سيرهم الذاتية أنهم ليسوا كما يدعون وعليه تم استبعادهم أيضا
تم استدعاء المؤهلين نظريا للاختبار العملي. يتمثل الاختبار ببناء برنامج بسيط حسب المعايير المعتمدة في الشركة. وهذا الاختبار يحتاج متوسط القدرات إلى يوم لينهيه
أحد المؤهلين نظريا أبدى اعتراضه على هذا الاختبار وقال أنا لاأبرمج حتى تعطيني الوظيفة.
فقلت له وكيف أعطيك الوظيفة وأنا لاأعلم بعد قدرتك على شغلها؟ فأجاب سيرتي الذاتية تقول بأنني أستطيع.
قلت له هذا ادعاؤك والمية بتكذب الغطاس
خطرت على بالي هذا الحادثة وأنا أقرأ كثيرا عن الجهاد والمجاهدين. وعلى الطالعة والنازلة يكتب الناس هؤلاء مجاهدون ولايحق لك أن تنتقد أداءهم فهم يضحون بأنفسهم في سبيل الله.
ثم تذكرت قول الله تعالى:
"أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّـهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ"
كانت جملة "ولما يعلم الله" تثير حيرتي كثيرا. فالله يعلم كل شيء سيحدث منذ الأزل. وجاءت هذه الحادثة لتزيل حيرتي وتوضح لي كلام الله بشكل بسيط وسلس وبدون تعقيدات متخصصي العقائد وعلم الكلام
نعم الله يعلم كل شيء ويعلم مافي النفوس ولكن كيف سيتحقق هذا العلم في واقع الحياة الدنيا على الأرض إذا لم يقم الإنسان بتأدية العمل الذي يدعي أنه قادر على القيام به
علم الله علم مطلق محيط، ولذلك هو علم إلهي ومن صفاته تبارك وتعالى، ولذلك الله هو العليم. لكن عندنا علم دنيوي ويتمثل بظهور هذا العلم في الواقع على شكل حدث أو عمل يؤديه الإنسان. وهنا نفهم أن العمل جوهري للإنسان، وهو أحد الأسس الأربعة التي تبنى عليها حياته (الإيمان والعمل الصالح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر)، فإن صلحت هذه الركائز فاز وإن فسدت خسر
الأمر الآخر الذي لفت نظري في هذه الجملة "ولما يعلم الله" هو أن الله نسب هذا الأمر إليه. فلم يقل ولما يعلم الناس أو يعلم فلان أو علان. ومن هذا نفهم أن من يقول أنه يجاهد فإنه يجاهد لنفسه وليس لكي يقول عنه الناس أنه مجاهد. فلايعلم أحد من البشر أنه مجاهد أم ليس بمجاهد لأن هذا بعلم الله فقط.
فلايطلع على النوايا ولايعرف بالسرائر إلا الله
من نحن حتى نحكم على هؤلاء أمجاهدين هم أم ليسوا بمجاهدين. ومن هم حتى يقولوا عن أنفسهم بأنهم مجاهدين. فهذا الأمر بعلم الله فقط
من أجل هذا فإن من يقول على نفسه أنه مجاهد هو دعي لاأكثر. ربما هو مقاتل والميدان سيثبت صدقه من كذبه كما يحدث مع مدعي البرمجة ومدعي الهندسة. أما أن يدعي أنه مجاهد فهذا من التألي على الله تبارك وتعالى
فالعلم بالمجاهد عند الله
أعلنت عن وظيفة مبرمج فتقدم لها عدد كبير تجاوز الثلاثمائة. قمت بعملية فرز دقيق حتى أتبين المؤهل للترشيح لهذه الوظيفة.
شاغل الوظيفة عليه القيام بمهام محددة تندرج كلها في إطار بناء برنامج لإدارة شؤون المحاسبة في مؤسسة تجارية
أثناء عملية الفرز لاحظت أن كثيرين قدموا وهم ليسوا مبرمجين (دراسة وخبرة) بالأساس لذلك كان من السهل استبعادهم. آخرون مبرمجون ولكن مجال تخصصهم البرمجي مختلف ولذلك تم استبعادهم. كان هناك فئة قليلة أحسست من سيرهم الذاتية أنهم ليسوا كما يدعون وعليه تم استبعادهم أيضا
تم استدعاء المؤهلين نظريا للاختبار العملي. يتمثل الاختبار ببناء برنامج بسيط حسب المعايير المعتمدة في الشركة. وهذا الاختبار يحتاج متوسط القدرات إلى يوم لينهيه
أحد المؤهلين نظريا أبدى اعتراضه على هذا الاختبار وقال أنا لاأبرمج حتى تعطيني الوظيفة.
فقلت له وكيف أعطيك الوظيفة وأنا لاأعلم بعد قدرتك على شغلها؟ فأجاب سيرتي الذاتية تقول بأنني أستطيع.
قلت له هذا ادعاؤك والمية بتكذب الغطاس
خطرت على بالي هذا الحادثة وأنا أقرأ كثيرا عن الجهاد والمجاهدين. وعلى الطالعة والنازلة يكتب الناس هؤلاء مجاهدون ولايحق لك أن تنتقد أداءهم فهم يضحون بأنفسهم في سبيل الله.
ثم تذكرت قول الله تعالى:
"أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّـهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ"
كانت جملة "ولما يعلم الله" تثير حيرتي كثيرا. فالله يعلم كل شيء سيحدث منذ الأزل. وجاءت هذه الحادثة لتزيل حيرتي وتوضح لي كلام الله بشكل بسيط وسلس وبدون تعقيدات متخصصي العقائد وعلم الكلام
نعم الله يعلم كل شيء ويعلم مافي النفوس ولكن كيف سيتحقق هذا العلم في واقع الحياة الدنيا على الأرض إذا لم يقم الإنسان بتأدية العمل الذي يدعي أنه قادر على القيام به
علم الله علم مطلق محيط، ولذلك هو علم إلهي ومن صفاته تبارك وتعالى، ولذلك الله هو العليم. لكن عندنا علم دنيوي ويتمثل بظهور هذا العلم في الواقع على شكل حدث أو عمل يؤديه الإنسان. وهنا نفهم أن العمل جوهري للإنسان، وهو أحد الأسس الأربعة التي تبنى عليها حياته (الإيمان والعمل الصالح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر)، فإن صلحت هذه الركائز فاز وإن فسدت خسر
الأمر الآخر الذي لفت نظري في هذه الجملة "ولما يعلم الله" هو أن الله نسب هذا الأمر إليه. فلم يقل ولما يعلم الناس أو يعلم فلان أو علان. ومن هذا نفهم أن من يقول أنه يجاهد فإنه يجاهد لنفسه وليس لكي يقول عنه الناس أنه مجاهد. فلايعلم أحد من البشر أنه مجاهد أم ليس بمجاهد لأن هذا بعلم الله فقط.
فلايطلع على النوايا ولايعرف بالسرائر إلا الله
من نحن حتى نحكم على هؤلاء أمجاهدين هم أم ليسوا بمجاهدين. ومن هم حتى يقولوا عن أنفسهم بأنهم مجاهدين. فهذا الأمر بعلم الله فقط
من أجل هذا فإن من يقول على نفسه أنه مجاهد هو دعي لاأكثر. ربما هو مقاتل والميدان سيثبت صدقه من كذبه كما يحدث مع مدعي البرمجة ومدعي الهندسة. أما أن يدعي أنه مجاهد فهذا من التألي على الله تبارك وتعالى
فالعلم بالمجاهد عند الله
تعليقات
إرسال تعليق