فكرة اليوم (29) ... الإسلام هو الإسلام
فكرة اليوم
(29) ... الإسلام هو الإسلام
المسلم
لذلك إذا رأينا عمل إنسان مسلم فهذا العمل منطلق من فكره الذي أنتجه عقله أو عقل غيره وتبناه هو واقتنع به فأصبح معتقدا، وبالتأكيد فإن عمله أو فكره ليس هو الإسلام
جعلني الله وإياكم من المفلحين
يبدو أنه
من الواجب التذكير بين الفينة والأخرى أننا يجب أن نفرق بين ثلاثة:
الإسلام
الفكر الإسلامي المسلم
هؤلاء ثلاثة
وليسوا واحد ولايقوم أحدهما مكان الآخر
فالمسلم هو
إنسان يعمل فكره بنص الوحي حيث يمكن الاجتهاد فيأتينا بفكر أو عمللذلك إذا رأينا عمل إنسان مسلم فهذا العمل منطلق من فكره الذي أنتجه عقله أو عقل غيره وتبناه هو واقتنع به فأصبح معتقدا، وبالتأكيد فإن عمله أو فكره ليس هو الإسلام
وعليه فلايمكن
أن نقول هناك نسخ من الإسلام فالإسلام نسخة واحدة موجودة في الوحي الذي أرسله الله
إلينا عن طريق نبيه عليه الصلاة والسلام، لكن هناك نسخ متعددة من الفكر الإسلامي وبالتأكيد
يوجد مليارات من المسلمين وأعمالهم
فلايوجد اسلام
وسطي وإسلام متطرف أو اسلام صوفي أو سلفي أو سياسي وإنما هناك إسلام فقط
يمكن أن نقول
هناك فكر إسلامي صوفي وفكر اسلامي سلفي وفكر إسلامي سياسي وفكر إسلامي متطرف وفكر إسلامي
شيعي وفكر إسلامي سني .... إلخ
إذاً أين
يحدث الانحراف والشذوذ والتطرف والغلو؟
الانحراف
يحدث في الفكر الإسلامي. فالفكر هو منتج بشري ينتج عن عملية الاجتهاد في نص الوحي في
زمان ومكان محددين ويكون محكوما بأمرين:
الأمر الأول:
الظروف والعوامل الخاصة بذاك الزمان والمكان
الأمر الثاني
يكون محكوما بقدرات المجتهد.
فإذا كان
المجتهد ذو إمكانيات وقدرات ما فإن الفكر الذي سيأتي به نابع عن هذه الإمكانيات والقدرات
وإن كانت
هناك ظروف مكانية وزمانية خاصة بذينك الزمان والمكان فإن الفكر سيكون متساوقا معها.
مثال على
القدرات والإمكانيات الشخصية للمجتهد الأئمة الأربعة المشهورين، أبوحنيفة النعمان والشافعي
ومالك وبن حنبل. كل واحد منهم جاءنا بمنتجات فقهية تختلف عن الآخر
مثال على
الظروف والعوامل الخاصة بالمكان والزمان مذهبا الإمام الشافعي العراقي القديم والمصري
الجديد
وعند مراجعتنا
لتراثنا سنجد مئات المذاهب والفرق والطوائف وربما آلاف المنتجات الفكرية للأفراد من
علماء ومتخصصين
وكذلك إذا
أردنا أن نقوم بإحصاء عدد المسلمين من أول المسلمين محمد عليه الصلاة والسلام إلى الآن
لأحصينا المليارات من المسلمين
ولكن بالتأكيد
لن نجد إلا إسلاما واحدا فقد ألا هو العلم الذي جاء به الأمين من عند الله وألقاه إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم
أما آن لنا
أن نُعمل عقولنا ونفهم ونعقل الأمور كما هي حتى نتوقف عن الخلط بين الأشياء.
فالتخبط طريق
الفاشلينجعلني الله وإياكم من المفلحين
تعليقات
إرسال تعليق