فكرة اليوم (38) ... الاسلام دين فقط
فكرة اليوم
(38) ... الاسلام دين فقط
"الاسلام
دين ودنيا"
هذه
العبارة كرست الفصل بين الدين والدنيا من حث قصد مطلقها ذلك أم لم يقصد. عند سماع
هذه العبارة ينشأ في لاوعي المتلقي أن هناك شيئان متقابلان متنافران وقد جاء
الإسلام ليدير العلاقة بينهما غصبا عنهما
فهذه العبارة توحي بأن هناك دين من جهة ودنيا في الجهة الأخرى، ولذلك فإن الإنسان أمامه طريقان إما أن يعيش بدين أو أن يعيش بدون دين.
هذا أدى إلى ظهور طرفين حديين (حد متدين وحد وغير متدين) على غرار أبيض أو أسود، مع الزمن تحول هذا المفهوم إلى أيديولوجية ساهمت في انقسام أفراد المجتمع بين هذين الحدين
غاب عن بال مطلق هذه العبارة أن الدنيا فيها كل أنواع ودرجات الاختلاف فأتى بالضرر من حيث لايحتسب ولم ينتبه إلى حقيقة كونية إنسانية تتلخص في أن الإنسان لايستطيع أن يعيش بلا دين لأن الله جبله على ذلك، وأن القضية يجب أن تنحصر في قدرة هذا الدين على المساهمة في تحسين شروط الحياة للإنسان الذي يؤمن به.
الدين
والدنيا ليسا طرفان منفصلان تحدث بينهما خصومة أو وداد وإنما هما شيئان منسجمان
أحدهما محتوى في الآخر ولازم له،
فالدين هو
للدنيا
والدنيا
هي لوحة حياة الإنسان من لحظة ولادته إلى ساعة موته والدين هو الخطوط أو الحدود
التي تفصل بين تفاصيل الصورة وتمنع شطط جزء على آخر
من أراد
أن يعيش حياته في تناغم وانسجام فعليه أن يعيد النظر في ثنائية الدين والدنيا ويضع
الدين في موضعه الصحيح من الدنيا، فهما عنصران لاتقابل ولامقارنة بينهما وإنما
الدين يكمل الدنيا ويضبط إيقاعها لتتواءم مع الصراط المستقيم
وليكن شعار المسلم هو: الإسلام منهج من أجل أن نعيش الحياة الدنيا
وليس دين ودنيا
وليكن شعار المسلم هو: الإسلام منهج من أجل أن نعيش الحياة الدنيا
وليس دين ودنيا
هذا والله أعلم
تعليقات
إرسال تعليق