الاسلام والفكر الإسلامي

كنت قد كتبت عن ضرورة التفريق بين ثلاثة أشياء:
الإسلام والمسلم والفكر الإسلامي
فتساءل صديق: مافائدة التفريق بين الاسلام والفكر الإسلامي؟

جوابي:

الإسلام واحد لايتعدد لأنه رسالة الله الواحد للناس

أما الفكر الإسلامي فهناك مئات النسخ منه. فهناك النسخ السنية والنسخ الشيعية ونسخ أخرى كثيرة

دعونا نطبق هذا التمييز على القتال الجاري في سورية

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله

لم يحدد رسول الله نسخة من الفكر الإسلامي لأن كلامه موحى إليه عليه الصلاة والسلام

الآن توجد فصائل مختلفة تقاتل في سورية وكلها تدعي أنها تقاتل لكي تكن كلمة الله هي العليا

ربما هم صادقون ومخلصون ولكن حسب أي نسخة من الفكر الإسلامي يقاتلون ومن بعدها سيجعلون كلمة الله هي العليا

كلهم أجمعوا لكي تكن كلمة الله هي العليا لابد من إقامة الدولة الإسلامية

كلام حلو وشاعري وجميل ويدغدغ عواطف العامة أمثالي

لكن دولة إسلامية حسب أي نسخة من الفكر الإسلامي

السنة عندهم عدة نسخ

عندنا نسخة الإخوان المسلمين التابعين لمدرسة حسن البنا

ونسخة الإخوان المسلمين التابعة لمدرسة سيد قطب

ونسخة حزب التحرير

ونسخة القاعدة فرع جبهة النصرة

ونسخة القاعدة فرع داعش

ونسخة زهران علوش

وهكذا

أيضا عندنا نسخة الدولة الإسلامية الشيعية حسب ولاية الفقيه

عندما نتكلم عن نسخ فهذا يعني تعدد التصورات البشرية والاسلام دين الحق والحق لايتعدد. لكن كيف نحل مشكلة التعدد بالتصورات. هنا نجد الحل بالتفريق بين الاسلام كوحي من عند الله وبين الفكر الإسلامي كمنتجات بشرية

وقتها نرى الأمور بوضوح تام. فمن يقاتل لكي يقيم دولة حسب نسخة محددة فإنه يقاتل لكي تكون كلمة هذه النسخة هي العليا وليس لكي تكون كلمة الله هي العليا

فمن يقاتل لإقامة الدولة السنية على الطريقة الداعشية فهو يقاتل لكي تكون كلمة داعش هي العليا

ومن يقاتل لإقامة دولة سنية على طريقة الجبهة الإسلامية فهو يقاتل لكي تكون كلمة الجبهة الآسلامية هي العليا

ومن المؤكد أن داعش والجبهة الإسلامية لايمثلون الله في الأرض حتى تكون كلمة الله هي العليا عندما تعلو كلمة الممثل المزعوم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل ندين الطائفة العلوية على إجرام النظام

الفرق بين الثائر والمعارض

متى بدأت الثورة السورية